المدنيين أولاً.. دعوات لتجريم استغلال معاناة سكان الأبيض (انفوجرافيك)

متابعات – حضرموت نيوز
تتصاعد الدعوات الحقوقية والإنسانية إلى ضرورة حماية المدنيين في مدينة الأبيض من جميع أشكال الاستغلال الإعلامي والسياسي، والتأكيد على أن إنقاذ الأرواح وتوفير المساعدات الإنسانية يجب أن يظل الأولوية المطلقة، بعيداً عن أي توظيف لمعاناة السكان في سياق الصراع.
وتؤكد هذه الدعوات أن المدنيين لا يجوز أن يتحولوا إلى أدوات للدعاية أو مواد للصراع الإعلامي بين الأطراف المتنازعة، مشددة على ضرورة احترام كرامة الضحايا وصون حقوقهم، وتجريم أي ممارسات تستغل آلامهم لتحقيق مكاسب سياسية أو إعلامية.
كما تطالب بمنع استخدام المدنيين دروعاً بشرية تحت أي ظرف، باعتبار ذلك انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني، مع ضرورة توفير الحماية اللازمة للسكان وضمان وصول المساعدات الإنسانية إليهم دون عوائق.

وتشير الدعوات إلى أن التجارب السابقة، بما فيها ما شهدته مدينة الفاشر، أظهرت كيف يمكن أن تتحول معاناة المدنيين إلى مادة للتجاذبات الإعلامية وتصفية الحسابات السياسية، الأمر الذي يفاقم معاناتهم ويؤثر سلباً على جهود توثيق الانتهاكات والتحقيق فيها. كما تحذر من تنامي استخدام المحتوى المفبرك أو المولّد بتقنيات الذكاء الاصطناعي، وما قد يسببه من تضليل للرأي العام وتشويش على الحقائق وإضعاف مصداقية الأدلة المتعلقة بالانتهاكات.
ويؤكد ناشطون في المجال الإنساني أن أي تغطية إعلامية للأزمة ينبغي أن تلتزم بالمهنية وأخلاقيات العمل الصحفي، وأن تراعي خصوصية الضحايا وكرامتهم، مع الامتناع عن نشر المواد التي تستغل معاناتهم أو تعرضهم لمزيد من المخاطر.
وفي ظل استمرار الأزمة الإنسانية، تتجدد المطالب بأن تكون حماية المدنيين وحقوقهم فوق أي اعتبارات سياسية أو إعلامية، وأن تتركز الجهود على وقف معاناتهم، وتأمين الممرات الإنسانية، وضمان وصول الغذاء والدواء والخدمات الأساسية، بما ينسجم مع المبادئ الإنسانية والقانون الدولي.
ويؤكد مراقبون أن احترام كرامة المدنيين وحماية حقوقهم يمثلان حجر الأساس لأي استجابة إنسانية مسؤولة، وأن استغلال معاناتهم لتحقيق مكاسب إعلامية أو سياسية لا يسهم إلا في تعميق الأزمة وإطالة أمدها، بينما تبقى الأولوية الحقيقية هي إنقاذ الأرواح وحماية الإنسان.





