قبائل شبوة ترفض إدراج السعودية مدانين بالإرهاب ضمن صفقة تبادل الأسرى وتحمل المسؤولية القيادات الجنوبية في الرياض

شبوة – حضرموت نيوز
دعت أولياء دم عدد من ضحايا العمليات الإرهابية في محافظة شبوة إلى تحرك قبلي وشعبي واسع لرفض إدراج مدانين بأحكام قضائية في قضايا إرهابية ضمن أي صفقة لتبادل الأسرى مع جماعة الحوثي، محملين الحكومة الشرعية والمبعوث الأممي مسؤولية أي إفراج عن المحكوم عليهم.
وفي بيان موجه إلى مشايخ وأعيان ووجهاء وأبناء محافظة شبوة، دعا أولياء الدم إلى تنظيم وقفة احتجاجية وتخييم مفتوح أمام مبنى النيابة العامة في محافظة شبوة صباح الخميس 9 يوليو 2026، يعقبها اجتماع لمشايخ المحافظة، بهدف الضغط لإسقاط أسماء المدانين من قوائم تبادل الأسرى، والمطالبة بتنفيذ الأحكام القضائية الصادرة بحقهم.
وأكد البيان أن الدعوة تأتي دفاعًا عن حقوق ضحايا العمليات الإرهابية التي استهدفت أبناء شبوة، وفي مقدمتها تفجير موكب محافظ عدن أحمد حامد لملس في 10 أكتوبر 2021، إضافة إلى قضية اغتيال الشهيد مبارك عوض ذيبان في 20 أكتوبر 2022، والتي أسفرت عن استشهاد كل من:
- صدام حسين حميدة.
- أسامة سالم لملس.
- أحمد أبو صالح.
- أحمد حديج الباراسي.
- مبارك عوض ذيبان.
وأوضح أولياء الدم أنهم التزموا منذ وقوع تلك الجرائم باللجوء إلى القضاء واحترام مؤسسات الدولة، حتى صدرت أحكام قضائية بإدانة المتهمين الرئيسيين، تضمنت أحكامًا بالإعدام بحق عدد منهم، وأحكامًا بالسجن على آخرين، وذلك في القضية الجنائية رقم (95+49 لسنة 1443هـ)، إضافة إلى الحكم الصادر عن المحكمة الجزائية الابتدائية بالمكلا في 20 أبريل 2024.
وأشار البيان إلى أن الصدمة جاءت بعد إدراج ثلاثة من المدانين ضمن كشوفات صفقة تبادل الأسرى، وهم:
- هارون خالد محمد (محكوم بالإعدام).
- علاء عادل ردمان محمد (محكوم بالسجن عشر سنوات).
- علي محمد هادي الخليلي (محكوم بالإعدام).
واعتبر البيان أن هؤلاء “ليسوا أسرى حرب، وإنما مدانون في قضايا إرهابية صدرت بحقهم أحكام قضائية نهائية”، محذرًا من أن الإفراج عنهم يمثل “طعنة في ظهر العدالة، واستهانة بدماء الضحايا، وتقويضًا لهيبة القضاء والدولة”.
وأكد أولياء الدم أن أي مساومة على تنفيذ الأحكام القضائية لإتمام صفقات تبادل مع الحوثيين تمثل سابقة خطيرة تمس حقوق الضحايا وأسرهم، داعين إلى احترام القضاء وعدم الزج بالمدانين في قضايا الإرهاب ضمن أي ترتيبات سياسية أو إنسانية.
كما حمل البيان المبعوث الأممي مسؤولية أي إفراج عن المدانين، معتبرًا أن تمرير أسمائهم ضمن صفقات التبادل سيمنح غطاءً للإفلات من العقاب ويشكل انتكاسة لمسار العدالة.
وفي السياق ذاته، وجه أولياء الدم انتقادات للحكومة الشرعية، معتبرين أن القبول بإدراج المدانين ضمن قوائم التبادل يمثل “خذلانًا لذوي الشهداء” وتجاهلًا للأحكام القضائية الصادرة بحقهم.
ودعا البيان القيادات الجنوبية الموجودة في العاصمة السعودية الرياض إلى التحرك العاجل والتدخل لدى الجهات المعنية لمنع إتمام الصفقة بصيغتها الحالية، والعمل على استبعاد المدانين في قضايا الإرهاب من أي اتفاق لتبادل الأسرى، حفاظًا على هيبة القضاء وصونًا لحقوق الضحايا.
كما دعا البيان جميع قبائل وأبناء شبوة، وأولياء دم الضحايا في مختلف القضايا الجنائية، إلى توحيد الموقف وإصدار بيان مشترك واتخاذ خطوات تصعيدية للدفاع عن حقوق الشهداء، مؤكدًا أن الوقوف في هذه المرحلة يمثل دفاعًا عن العدالة وسيادة القانون ومنع المتاجرة بدماء الضحايا تحت أي مبرر.




