رسالة إلى أبناء الشعب اليمني في مناطق سيطرة الحوثيين.. الزنداني: السلام لا يتحقق إلا بوقف التصعيد والعودة إلى الحوار
حضرموت نيوز – خاص
أكد رئيس الوزراء، وزير الخارجية الدكتور شائع محسن الزنداني أن الحكومة اليمنية والتحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية بذلا، على مدى السنوات الماضية، جهوداً واسعة لدعم مسار السلام وإنهاء الحرب في اليمن، غير أن ميليشيا الحوثي – بحسب وصفه – واصلت إفشال المبادرات السياسية والتصعيد العسكري، والزج باليمن في صراعات إقليمية على حساب أمن المواطنين واستقرار البلاد، داعياً أبناء الشعب اليمني في مناطق سيطرة الجماعة إلى إدراك حقيقة ما جرى خلال السنوات الماضية، والوقوف إلى جانب خيار السلام والحوار باعتباره السبيل الوحيد لإنهاء معاناة اليمنيين.
وقال الزنداني في رسالة موجهة إلى أبناء الشعب اليمني في مناطق سيطرة ميليشيا الحوثي الإرهابية، تلقى حضرموت نيوز، نسخة منها، أن:
▪️في كل مرة يتجه اليمنيون للسلام بحثاً عن الأمن والاستقرار، والتنمية والازدهار، والعيش في المنطقة بأمن وأمان وحسن جوار، يقوم الحوثي بالتصعيد مختلقاً أعذاراً وادعاءات باطلة ومضللة تجاه الحكومة والأطراف السياسية والقبلية في اليمن، وتجاه التحالف بقيادة المملكة وبقية العالم ومنظمات الأمم المتحدة والعمل الإنساني والإغاثي، ثم يزج بأبناء اليمنيين في حروب مع أهلهم في اليمن وأشقائهم في المملكة.
▪️ونظراً للتصعيد الأخير من الحوثيين، فإنه توجب توضيح الحقيقة لشعبنا في مناطق الحوثي بشكل خاص واليمن بشكل عام، وهي أن التحالف بقيادة المملكة قد بذل جهوداً كبيرة بالشراكة مع الأشقاء في سلطنة عمان لدعم مبادرات الأمم المتحدة المختلفة لوقف القتال بين الحكومة والميليشيا الحوثية، تمهيداً للدخول في حوار يوصلنا إلى حل سياسي شامل، وكان آخرها اتفاقية الهدنة في العام 2022.
▪️وقبل وخلال هذه الفترة، كان مطار صنعاء مفتوحاً لنقل المسافرين عبر شركة الخطوط الجوية اليمنية كبقية المطارات اليمنية الأخرى، واستمرت البضائع والغذاء والدواء والمشتقات النفطية في الدخول عبر ميناء الحديدة كباقي الموانئ اليمنية، ورغم ذلك قام الحوثي بالتصعيد ضد الحكومة الشرعية باستهداف صادرات النفط لتجويع المواطنين في مناطق الحكومة، في تصعيد غير مبرر، إلا أن الحكومة عملت مع المملكة على دعم الميزانية لدفع الرواتب وتقديم الخدمات بدلاً من التصعيد حرصاً على الشعب اليمني ودعماً لجهود السلام بدلاً من العودة للحرب.
▪️كما قام الحوثيون باختطاف أربع طائرات تابعة لشركة الخطوط الجوية اليمنية في العام 2024 ومنعها من الإقلاع من مطار صنعاء، وحرصاً من الحكومة اليمنية على تمكين أبناء شعبنا من التنقل والسفر وحفاظاً على شركة الخطوط كشركة تجارية، فقد سمحت للشركة بتخصيص هذه الطائرات للرحلات بين صنعاء والأردن.
▪️وأوضح الزنداني أن الحكومة اليمنية منحت الفرصة كاملة لجهود الوساطة السعودية العمانية التي استمرت لأكثر من عام ونصف، وشملت زيارات إلى صنعاء وعدن ومسقط والرياض، وأسفرت عن التوصل إلى خارطة طريق وافقت عليها الحكومة والحوثيون خلال المفاوضات الأولية، إلا أن الجماعة – بحسب قوله – ماطلت في اعتمادها رسمياً بعد أن أعلن المبعوث الأممي تقديمها للطرفين في العام 2023، ثم رفضتها واتجهت إلى الزج باليمن في الصراع الإقليمي، الأمر الذي أدى إلى تدمير مطار صنعاء وميناء الحديدة والبنى التحتية، وقصف طائرات الخطوط اليمنية في مطار صنعاء، متهماً الحوثيين بتركها عرضة للقصف رغم توفر الوقت الكافي لإخلائها، بهدف استغلال مشاعر اليمنيين تجاه القضية الفلسطينية وتجييشهم لخوض حروب جديدة.
▪️وأضاف أن الحكومة اليمنية، واستمراراً لدعم جهود التوصل إلى حل سياسي شامل، عملت مع التحالف على دراسة إعادة الرحلات من مطار صنعاء إلى الأردن وغيرها من الوجهات منذ أكثر من عام، من خلال شراء أو استئجار طائرات جديدة أو التعاقد مع شركات طيران أخرى، شريطة عدم تدخل الحوثيين الخاضعين لعقوبات دولية في إدارة الشركة أو إيراداتها، حفاظاً على استمرار عمل الخطوط الجوية اليمنية، إلى جانب الإفراج عن أكثر من 120 مليون دولار من أموال الشركة المحتجزة في صنعاء، إلا أن الحوثيين رفضوا ذلك وأصروا على السيطرة على الشركة وإيداع أموالها في حساباتهم، ثم اتهموا الحكومة والتحالف بمنع الرحلات، وهو ما وصفه بالنهج التضليلي تجاه المواطنين.
▪️وأشار الزنداني إلى أن الحوثيين صعّدوا خلال العامين الماضيين من إجراءاتهم ضد المنظمات الإنسانية والإغاثية والأممية، من خلال ترهيب وطرد الموظفين الأمميين واعتقال عدد منهم، إلى جانب التسبب في تدمير ميناء الحديدة ومطار صنعاء وطائرات الخطوط اليمنية والبنى التحتية، ورفض خارطة الطريق، وفرض الإتاوات والضرائب ورفع الأسعار، واعتقال أو قتل كل من يعارضهم، فضلاً عن مهاجمة شيوخ ورموز اليمن وتفجير منازلهم، في انتهاك للأعراف القبلية اليمنية.
▪️واختتم الزنداني رسالته بالتأكيد على أن الوقت قد حان ليتوقف الحوثيون عن جر اليمن إلى مزيد من الحروب، مشدداً على أن العودة إلى الحوار مع الحكومة اليمنية والانخراط في سلام حقيقي ضمن مختلف المكونات والقوى اليمنية، دون فرض أفضلية أو استخدام القوة، يمثل الخيار الأمثل لإنهاء الأزمة، مؤكداً أن خيار التصعيد والتهديد لم يعد مقبولاً لدى اليمنيين ولا لدى دول الإقليم والعالم، وأن أي اعتداء جديد من قبل الحوثيين سيقابل برد حازم يهدف إلى فرض السلام والأمن والاستقرار في اليمن والمنطقة بشكل دائم.




