أهم الاخبارتقارير وتحقيقات

قبل دعوة “الانتقالي”.. تحذيرات أمنية في ساحل حضرموت تثير مخاوف من القمع الوحشي والتضييق على حرية التظاهر السلمي

خاص – حضرموت نيوز 

أثارت الدعوة الصادرة عن الأجهزة الأمنية في ساحل حضرموت، والتي طالبت المواطنين بعدم المشاركة في أي تجمعات أو مظاهرات غير مرخصة، موجة من الانتقادات والقلق الحقوقي، خصوصًا أنها جاءت قبل يوم واحد من فعالية جماهيرية أعلن عنها المجلس الانتقالي الجنوبي.

واعتبر مراقبون أن توقيت البيان يحمل رسائل ردع مسبقة للمتظاهرين، ويعكس توجهًا نحو القمع الوحشي والتعامل الأمني مع الاحتجاجات السلمية، بدلًا من ضمان حق المواطنين في التعبير عن آرائهم وإدارة التجمعات العامة وفق القانون وبما يحفظ الأمن في الوقت نفسه.

وكانت الأجهزة الأمنية قد أكدت في بيانها أن المشاركة في أي مظاهرة أو تجمع دون تصريح رسمي تُعد مخالفة قانونية تستوجب المساءلة، داعية المواطنين وأولياء الأمور إلى عدم المشاركة في أي فعاليات غير مرخصة.

ويرى منتقدو هذه الإجراءات أن الاقتصار على التحذيرات الأمنية والتلويح بالمساءلة القانونية قبل أي حراك شعبي قد يُفهم على أنه تضييق على حرية الرأي والتعبير، ويخلق مناخًا من الخوف قد يثني المواطنين عن ممارسة حقوقهم المدنية، خصوصًا إذا كان التجمع المعلن عنه سلميًا.

كما يحذر حقوقيون من أن اللجوء إلى لغة التهديد والعقوبات بدلًا من الحوار والتنسيق مع منظمي الفعاليات قد يؤدي إلى زيادة الاحتقان، ويبعث برسالة مفادها أن الأجهزة الأمنية تتجه إلى فرض ما يصفه منتقدون بـ”القبضة الأمنية” على أي تحرك جماهيري، وهو ما قد ينعكس سلبًا على الثقة بين المواطنين والسلطات.

وفي المقابل، تؤكد السلطات الأمنية أن هذه الإجراءات تهدف إلى الحفاظ على الأمن والنظام العام وحماية الأرواح والممتلكات، وأن تنظيم التجمعات العامة يخضع للقوانين واللوائح النافذة.

ويؤكد مختصون في الشأن الحقوقي أن حماية الأمن العام وحرية التعبير ليستا أمرين متعارضين، بل يتطلب الأمر تحقيق توازن بين واجب الدولة في حفظ الأمن وواجبها في احترام الحقوق الأساسية، بما في ذلك الحق في التجمع السلمي، مع الالتزام بالقانون وتجنب استخدام أي قوة غير مبررة ضد المحتجين.

وتبقى كيفية تعامل السلطات مع أي فعالية احتجاجية مرتقبة محل متابعة، وسط دعوات محلية إلى احترام الحق في التظاهر السلمي، وضمان عدم اللجوء إلى استخدام القوة أو الترهيب ضد المشاركين ما دام احتجاجهم يجري بصورة سلمية، بعد أن كانت السلطات الأمنية في حضرموت قد قتلت واعتقلت عشرات المتظاهرين في المكلا وسيئون في الأشهر القليلة الماضية.

Leave a Reply

Back to top button
en_USEnglish