مقالات الرأي

‏7 يوليو… يومٌ لا يُنسى في ذاكرة الجنوب

بقلم: أ.د. أحمد الشاعر باسردة

‏في مثل هذا اليوم، 7 يوليو، لم يكن المشهد مجرد معركة عابرة، بل كان لحظة فاصلة في تاريخ اليمن كله، حين اتجهت قوافل صالح نحو عدن، حاملةً معها نهاية مشروع الوحدة كما وُلد في 90. يومٌ دامٍ سقطت فيه الشعارات، وتكشّف فيه الواقع القاسي، حيث قُتلت الوحدة ومُزّق كيان اليمن شمالًا وجنوبًا، وأُعلن للعالم أن تلك الوحدة قد ذُبحت ولم يعد لها حضور في وجدان الجنوبيين، الذين كانوا أصل فكرتها ومنبع مشروعها.

‏لم يفكّر صالح حينها إلا في ذاته، فربح معركةً وخسر وطنًا، وجذب إلى مستقبله السياسي الويل والثبور، وأسس لمرحلة من الصراع لم تنتهِ آثارها حتى اليوم.

‏واليوم، ورغم ما يتعرض له الجنوب من تنازع وتدخلات وتقاطعات، فإنه لا يزال صامدًا، ثابتًا، متمسكًا بحقه، مؤمنًا بمشروعه الوطني. الجنوب لا ينكسر، بل يعيد تشكيل نفسه، ويتجه بثبات نحو تحقيق هدفه في الحرية والاستقلال، وإعادة بناء دولته الفيدرالية كاملة السيادة على حدود ما قبل عام 1990.

‏التاريخ لا يُمحى… والجنوب ماضٍ نحو مستقبله. ورسالتي دعوا الجنوب لاهله فلا مكان لكم إلا بلادكم .. الجنوب ليس وطنكم البديل.

Leave a Reply

Back to top button
en_USEnglish