مقالات الرأي

 العميد علي حسين البرشاء

بقلم: عبدالناصر ناصر

في بعض الزيارات لا يكون اللقاء مجرد واجب اجتماعي، بل محطة لاستحضار صفحات من تاريخ الرجال الذين صنعوا مواقفهم بالشجاعة والانضباط والإخلاص. ومن هذا المنطلق، تشرفت هذا المساء بزيارة العميد علي حسين البرشاء، أحد أبرز القيادات العسكرية في الجيش الجنوبي السابق، وذلك في مقر إقامته بمنطقة أرض اللواء في العاصمة المصرية القاهرة.

العميد البرشاء، والد الصحفيان فهد وماهر البرشاء، يتواجد حالياً في القاهرة لتلقي العلاج بعد إصابته بسرطان البروستاتا، في رحلة علاجية يتمنى لها الجميع أن تنتهي بالشفاء التام. ورغم ما يمر به من ظروف صحية صعبة، فقد استقبلنا بابتسامته المعهودة، وبثبات القائد الذي لم تنل منه المحن، وظلت هيبته وحضوره شاهدين على مسيرة طويلة من العطاء.

لقد كان اللقاء فرصة للوقوف أمام سيرة رجل ارتبط اسمه بالانضباط العسكري والوفاء للمؤسسة التي خدمها، وظل محل احترام وتقدير كل من عرفه أو عمل معه. فالقادة الحقيقيون لا تُقاس قيمتهم بالمناصب وحدها، بل بما يتركونه من أثر في نفوس الناس، وبما يجسدونه من أخلاق ومواقف تبقى حاضرة في الذاكرة.

إن العميد علي حسين البرشاء يمثل واحداً من الرموز العسكرية التي تستحق الوفاء والتقدير، ليس فقط لما قدمه خلال سنوات خدمته، بل لما عُرف عنه من دماثة الخلق والثبات في المواقف، وهي صفات جعلته يحظى بمكانة خاصة لدى رفاقه ومحبيه.

ومن القلب، نتوجه بالدعاء إلى الله تعالى أن يمنّ عليه بالشفاء العاجل، وأن يلبسه ثوب الصحة والعافية، وأن يعيده إلى أسرته ومحبيه سالماً معافى.

اللهم رب الناس، أذهب البأس، واشفِ أنت الشافي، لا شفاء إلا شفاؤك، شفاءً لا يغادر سقماً.

Leave a Reply

Back to top button
en_USEnglish