أخبار حضرموت

الضابط بن حسينون: حقوق حضرموت أكبر من المقايضة بالرتب أو الامتيازات

حضرموت نيوز – خاص

في موقف لافت يجسد تمسكاً بالمبادئ وتقديماً للمصلحة العامة على المكاسب الشخصية، أعلن الضابط أبوبكر عمر بن حسينون، أحد منتسبي قوة حماية حضرموت رفضه الترقية العسكرية إلى رتبة نقيب، مؤكداً أن الكرامة والقيم الوطنية لا يمكن أن تكون محل مقايضة بالرتب أو الامتيازات.

وأوضح بن حسينون، في بيان تلقى حضرموت نيوز نسخة منه أن قرار الرفض لا يستهدف الرتبة العسكرية بحد ذاتها، وإنما يأتي تعبيراً عن موقف مبدئي مرتبط بالظروف التي تمر بها حضرموت، وبما يراه من فجوة متزايدة بين الشعارات التي رُفعت باسم الدفاع عن حقوق المحافظة وبين الواقع الذي يعيشه المواطن الحضرمي.

وأشار، إلى أن التحاقه بقوة حماية حضرموت كان بدافع أداء الواجب الوطني والدفاع عن الأرض والحقوق والمكتسبات، وليس سعياً وراء المناصب أو الترقيات، مؤكداً أن الهدف الأساسي الذي حمله مع زملائه تمثل في حماية حضرموت والدفاع عن إرادة أبنائها ومطالبهم المشروعة.

وأكد بن حسينون، أن أبناء حضرموت ما زالوا يواجهون تحديات معيشية وخدمية كبيرة، في وقت كان ينتظر فيه المواطن ترجمة الشعارات والوعود إلى خطوات عملية تعالج هموم الناس وتحقق تطلعاتهم، معتبراً أن الانشغال بالمكاسب الشخصية والامتيازات لا ينسجم مع حجم المعاناة التي تعيشها المحافظة.

ويرى مراقبون، أن هذا الموقف يحمل رسالة سياسية وأخلاقية مهمة، مفادها أن المسؤولية الوطنية لا تُقاس بعدد النجوم على الأكتاف، بل بمدى الالتزام بقضايا الناس والدفاع عن حقوقهم. كما يعكس حالة من النقد الداخلي للأداء السياسي والإداري المرتبط بالملف الحضرمي، ويجسد صوتاً يطالب بإعادة توجيه الاهتمام نحو القضايا الأساسية التي تمس حياة المواطنين بشكل مباشر.

وشدد الضابط بن حسينون، في ختام بيانه على أن حضرموت ستظل أكبر من المناصب والمصالح الضيقة، وأن الوفاء للأرض والشعب يقتضي الاستمرار في الدفاع عن الحقوق والمطالب المشروعة حتى تتحقق الأهداف التي ناضل من أجلها أبناء المحافظة وقدموا في سبيلها التضحيات.

ويعد هذا الموقف من المواقف النادرة التي يختار فيها أحد المنتسبين للمؤسسة العسكرية، وقوات حماية حضرموت، التخلي عن ترقية مستحقة تعبيراً عن موقف مبدئي، الأمر الذي لاقى اهتماماً واسعاً لدى المتابعين باعتباره رسالة تؤكد أن بعض القيم لا تزال تتقدم على الحسابات الشخصية والمكاسب الآنية.

Leave a Reply

Back to top button
en_USEnglish