أهم الاخبارتقارير وتحقيقات

المجلس الانتقالي يهاجم السعودية والعليمي ويحذر من تداعيات استمرار  بـ”سياسة الوصاية” على الجنوب

خاص – حضرموت نيوز

شنّ المجلس الانتقالي الجنوبي العربي هجوماً عنيفاً على “سلطات الوصاية السعودية”، واتهمها بالوقوف وراء حملة دبلوماسية وإعلامية وسياسية تستهدف المجلس ورئيسه عيدروس الزبيدي، ومحذراً من أن استمرار ما اعتبره سياسات إقصائية وتصعيدية قد يقود إلى نتائج خطيرة في الجنوب العربي.

وقال المجلس، في بيان صادر باسم متحدثه الرسمي أنور التميمي، تلقى حضرموت نيوز، نسخة منه، إن الأذرع الدبلوماسية والإعلامية والسياسية التابعة للسلطات السعودية أطلقت افتراءات للنيل من المجلس الانتقالي الجنوبي العربي وقيادته، معتبراً أن توقيت تلك الحملة يكشف، بحسب البيان، عن محاولة لصرف الأنظار عن فشل تلك السلطات في إدارة الأوضاع في الجنوب، وكذلك عن مساعٍ لتمرير ما سماه “صفقة الرضوخ للحوثي وتمكينه من ثروات ومقدرات الجنوب العربي”، بعد أن أصبح – وفقاً للبيان – الحاكم المتفرد في صنعاء.

واعتبر المجلس، أن هذه الحملة تأتي ضمن الحرب الممنهجة ضد المشروع الجنوبي التحرري، متهماً شخصيات وقوى قال إنها معروفة بتاريخها العدائي تجاه شعب الجنوب وقضيته، وعلى رأسها رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي، الذي اتهمه البيان بقيادة مخطط للتصفية الجسدية لقيادات الحراك الجنوبي، والتورط في صفقات فساد واستحواذ غير مشروع على المال العام، من بينها – بحسب البيان – السيطرة على قطاعات نفطية في الجنوب.

ولفت المجلس، إلى ما وصفه بخطورة تبسيط الواقع السياسي المعقد في الجنوب أو تقديم صورة مجتزأة لا تعكس حقيقة الأوضاع على الأرض، مؤكداً أن ما ورد في الإحاطة الأخيرة لممثل الجمهورية اليمنية لدى الأمم المتحدة يمثل، “تدويراً للقضايا الداخلية” ولا يعكس جوهر الإشكالات السياسية القائمة.

وجدد المجلس رفضه للاتهامات الموجهة إليه، مؤكداً أنها – بحسب البيان – لا تستند إلى وثائق أو أدلة رسمية مقدمة عبر الأطر المعتمدة في مجلس الأمن، داعياً جميع الأطراف إلى تحمل مسؤولياتها وعدم تحميل الآخرين تبعات مواقف أو قرارات لم يتخذوها.

وأكد المجلس التزامه بالمبادئ الديمقراطية واحترام الحريات العامة باعتبارها أساس أي عملية سياسية مستقرة ومسؤولة، لكنه حذر في الوقت نفسه مما وصفه بالخطاب الكارثي الصادر عن سلطات الوصاية السعودية، والذي قال إنه يدعو إلى إغلاق مقرات ومكاتب المجلس والتضييق على حرية قياداته ورموزه، معتبراً أن هذا النهج سيقود حتماً إلى الصدام مع الشعب الجنوبي، الذي سيرد – وفق البيان – بخطوات عملية مماثلة.

وأضاف أن بناء السلام الذي ينشده المجتمع الدولي في هذه المنطقة الاستراتيجية يتطلب الثقة والشراكة، مؤكداً أن خطاب التخوين الذي تتبناه السلطات السعودية، بحسب وصفه، لا يمكن أن يشكل مدخلاً لأي تسوية سياسية مستدامة. ودعا المجلس الأمم المتحدة والمجتمع الدولي إلى ممارسة الضغط على السلطات السعودية للإفراج الفوري وغير المشروط عن وفد المجلس الانتقالي الجنوبي المحتجز في الرياض منذ يناير 2026.

وشدد البيان على أهمية إدراك المجتمع الدولي لطبيعة التحديات القائمة في الجنوب والتعامل معها بموضوعية بعيداً عن الانتقائية أو التسييس الحزبي، داعياً إلى إعادة النظر في التعاطي مع ما وصفه بـ”أمر واقع جديد” نشأ عقب أحداث يناير 2026.

وأكد المجلس أن هذا الواقع – بحسب رؤيته – غير قابل للاستمرار ولا يصلح كأساس لحلول مستدامة، معتبراً أنه مفروض بالقوة العسكرية والسياسية والدبلوماسية السعودية ولا يحظى بأي قبول شعبي. كما رأى أن ما يصفه المبعوث الأممي وبعض المتابعين للملف الجنوبي بـ”الهدوء النسبي” هو نتيجة لسياسة ضبط النفس التي ينتهجها المجلس الانتقالي وحرصه على تجنب الصدام، محذراً من أن استمرار ما وصفها بممارسات سلطات الوصاية السعودية سيقود إلى نتائج لا تحمد عقباها.

وفي ختام بيانه، أكد المجلس الانتقالي الجنوبي العربي أنه ظل منذ تأسيسه راعياً لمسارات الحوار ومسهماً في الجهود الهادفة إلى التوافق، رغم ما قال إنها محاولات متكررة لتعطيل تلك الجهود. وشدد على أن الحوار سيظل منهجاً سياسياً للمجلس مع القوى والجهات التي تحترم مبادئ الحوار وتضحيات وتطلعات الشعب الجنوبي، لكنه أكد في المقابل أن القوى التي اختارت المواجهة والتصعيد والتطاول على رموز ومؤسسات المشروع الجنوبي “سيكون التعاطي معها بنفس الطرق والأساليب التي حددتها”.

واختتم البيان بالقول: “والسلام والكرامة مبتغانا وهدفنا”.

أنور التميمي
المتحدث الرسمي باسم المجلس الانتقالي الجنوبي العربي
17 مايو 2026م.

 

Leave a Reply

Back to top button
en_USEnglish