أهم الاخبارتقارير وتحقيقات

مستشفى غيل باوزير.. من “مرفق صحي” إلى محطة عبور إلى المكلا؟

غيل باوزير – حضرموت نيوز

في مشهد يجسد عمق التحديات التي تواجه القطاع الصحي في مديرية غيل باوزير، تتصاعد شكاوى المواطنين من تدهور مستوى الخدمات في المستشفى العام، وسط تساؤلات متزايدة حول كفاءة الإدارة التشغيلية وقدرتها على توفير الحد الأدنى من الرعاية الطبية لأكثر من 100 ألف نسمة. وبينما يشهد العالم تطورات متسارعة في أنظمة الرعاية الصحية، يجد السكان أنفسهم أمام واقع متراجع يضع حياتهم في مواجهة مخاطر يمكن تفاديها بإدارة أكثر فاعلية وتنظيماً.

الطوارئ.. غياب الدور وتراجع الأداء
تشير شكاوى المواطنين، إلى ضعف الاستجابة في قسم الطوارئ، في المستشفى حيث تم تسجيل حالات غياب فعلي لدور الطبيب المناوب، الأمر الذي يحوّل المستشفى – وفق تعبيرهم – إلى مجرد نقطة تحويل للمرضى نحو مستشفيات المكلا، وتحمل تعب المريض وتكاليف نقل باهظة، بدلاً من تقديم الرعاية العاجلة المطلوبة. ويعد هذا مؤشراً واضحاً على خلل في الإدارة التشغيلية للمرفق.

المختبرات.. إشكالية تنظيم لا نقص إمكانيات
وفي جانب الخدمات المخبرية، يبرز غياب بعض الفحوصات الأساسية في المستشفى، مثل فحص جرثومة المعدة، خاصة في أوقات إغلاق القطاع الخاص كأيام الجمعة، ما يعكس – بحسب الطرح – ضعفاً في التنسيق بين الجهات المعنية، وغياب آليات تنظيم مناوبات القطاع الصحي الخاص، إلى جانب التساؤل حول جاهزية المخزون الطبي للمستشفى العام.

فجوة بين الواقع والتطور العالمي
في الوقت الذي تتجه فيه الأنظمة الصحية عالمياً نحو المستشفيات الذكية والرعاية الاستباقية، لا يزال الواقع المحلي يواجه تحديات أساسية تتعلق بتوفير الحد الأدنى من الخدمة، بدءاً من جاهزية الكوادر، وصولاً إلى توفر الفحوصات الأساسية.

ويؤكد مواطنون، لمراسل حضرموت نيوز أن الإشكالية لا تقتصر على نقص الموارد البشرية، بل تمتد إلى سوء إدارة الإمكانيات المتاحة، ما يستدعي مراجعة شاملة للسياسات الإدارية والتشغيلية داخل المرفق.

دعوة للمراجعة والإصلاح
تجمع الآراء أن الهدف من نقد المستشفى ليس التشهير، بل دعوة صادقة لإدارته والسلطة المحلية لإعادة النظر في بروتوكولات الطوارئ، ونظام التوريد المخبري، بما يضمن تقديم خدمة صحية تليق بالمواطن.

فالمطلب – كما يؤكد الأهالي – لا يتجاوز الحق في الحصول على رعاية طبية أساسية تحفظ الحياة، دون الاضطرار للبحث عن بدائل خارج الإطار الصحي الرسمي.

Related Articles

Leave a Reply

Back to top button
en_USEnglish