أهم الاخبارتقارير وتحقيقات

عقوبات أمريكية متوقعة على “الإصلاح” بتهم دعم الإرهاب وقيادي تنبأ بتورطهم في شر أعمالهم قبل 7 سنوات

 خاص – حضرموت نيوز

كشفت مصادر سياسية وقانونية وحكومية عن تحركات أمريكية متقدمة تتعلق بدراسة تصنيف حزب التجمع اليمني للإصلاح وعدد من الكيانات المرتبطة به ضمن قوائم الإرهاب، في خطوة قد تحمل تداعيات واسعة على المشهد السياسي اليمني.

ونقل أحمد الشلفي، مدير تحرير الملف اليمني في قناة الجزيرة، عن تلك المصادر أن الولايات المتحدة وجهت حزمة استفسارات رسمية إلى الحزب، في إطار مراجعة شاملة تتعلق بإمكانية إدراجه ضمن قوائم الإرهاب، تشمل أكثر من 161 كيانًا تابعًا له، تتوزع بين مؤسسات اقتصادية وخيرية واجتماعية.

وبحسب المصادر، فقد أعد الحزب ردا على تلك الاستفسارات، إلا أنه فضّل تمريره عبر رئاسة الجمهورية اليمنية، ورىيس المجلس الرئاسي رشاد العليمي، بدلاً من تقديمه مباشرة إلى الجانب الأمريكي، في خطوة تترجم حساسية الملف وتعقيداته السياسية والقانونية.

كما أشارت المعلومات إلى أن جهات يُعتقد بارتباطها بـ الإمارات العربية المتحدة نشطت خلال الفترة الماضية للدفع باتجاه إقناع واشنطن بعقد جلسة خاصة لمناقشة ملف التصنيف، ما يعكس وجود تحركات إقليمية متداخلة في هذا الملف اليمني تحديدا.

وكان المحلل السياسي عبدالستار الشميري، أحد أبرز قيادات المقاومة ضد مليشيا الحوثي في تعز، هو أول من توقع تصنيف حزب الإصلاح كجماعة إرهابية.

وكتب الشميري، قبل سبع سنوات في منشور على صفحته في الفيسبوك:

“الإخوان سيقتلون تعز، وتعز ستقدم براهين للعالم أنهم جماعة إرهابية وقد كان. اليوم وصلوا إلى حتفهم الأخير ومنتصف التصنيف… والتصنيف النهائي مسألة وقت. قدمت شخصياً وآخرين إلى أكثر من لجنة دولية منها لجنة الخبراء ومنظمات دولية شهادات عن بعض جرائمهم، ولم يكن ذلك سراً، فقد تحدثت عن ذلك هنا في صفحتي من سنوات، كذلك تحدثت في الإعلام. الإخوان سرطان الأوطان، والحوثي والإخوان والقاعدة مدرسة واحدة.”

دلالات وأهمية التصنيف المحتمل

يحمل أي تصنيف محتمل لـ حزب التجمع اليمني للإصلاح ضمن قوائم الإرهاب جملة من التداعيات الاستراتيجية، يمكن تلخيص أبرزها في النقاط التالية:

1. تأثير سياسي داخلي
من شأن التصنيف أن يعيد رسم موازين القوى داخل اليمن، إذ يُعد الحزب أحد أبرز الفاعلين السياسيين والعسكريين، ما قد يؤدي إلى إضعاف حضوره في أي تسويات سياسية مستقبلية، وإقالة قياداته في الشرعية ومسألتهم.

2. انعكاسات مالية واقتصادية
إدراج الحزب وكياناته ضمن قوائم الإرهاب يعني فرض قيود صارمة على التحويلات المالية، وتجميد الأصول، وتعطيل أنشطة المؤسسات المرتبطة به، خصوصاً الخيرية والاقتصادية.

3. تداعيات إقليمية
الملف لا ينفصل عن صراعات النفوذ في المنطقة، حيث قد يعكس التصنيف – في حال حدوثه – تقاطع مصالح بين أطراف إقليمية ودولية، ويؤثر على علاقات اليمن مع شركائه.

4. أبعاد قانونية ودبلوماسية
التصنيف يفتح الباب أمام إجراءات قانونية دولية، ويضع الحزب تحت رقابة مشددة، كما قد ينعكس على تعامل الحكومات والمنظمات الدولية معه.

5. تأثير على مسار الحرب والتسوية
أي خطوة من هذا النوع قد تؤثر بشكل مباشر على مسار الصراع في اليمن، سواء من خلال إعادة ترتيب التحالفات، أو تعقيد جهود السلام التي ترعاها أطراف دولية.

الخلاصة
في ظل هذه التطورات، يبقى ملف التصنيف في إطار الدراسة والمراجعة، إلا أن المؤشرات الحالية تعكس تحركات جدية قد تفضي إلى قرارات مؤثرة، ليس فقط على الحزب المعني، بل على مجمل المشهد اليمني سياسياً وأمنياً واقتصادياً.

Related Articles

Leave a Reply

Back to top button
en_USEnglish