أهم الاخبارتقارير وتحقيقات

جنيف تعيد تصدير القبيلة إلى واجهة الحكم في اليمن.. «ميثاق الشرف» لمن لم يحمي رموزه من بطش الحوثي

خاص ـ حضرموت نيوز

تحت لافتة حماية المدنيين وإحلال السلام، انطلق في مدينة جنيف السويسرية مؤتمر «ميثاق الشرف القبلي اليمني»، الذي ينظمه معهد الشؤون الأمنية «دينكاف»، وسط جدل حول طبيعة المشاركين وجدوى إعادة تقديم المشايخ والوجاهات القبلية بوصفهم مدخلًا لحل الأزمة اليمنية، في وقت تتراجع فيه مؤسسات الدولة وتتفاقم الاحتياجات الإنسانية.

ويضم المؤتمر شخصيات قُدّمت باعتبارها ممثلة للقبائل اليمنية، فيما يثير انعقاده خارج البلاد تساؤلات عن معايير اختيار المشاركين، ومدى تمثيلهم الفعلي للمجتمع اليمني، ومصادر تمويل المؤتمر، وأولويات إنفاق الأموال المخصصة للأنشطة المتعلقة باليمن.

وتبرز في هذا السياق مخاوف من أن تتحول المبادرات القبلية المدعومة دوليًا إلى مسار موازٍ لمؤسسات الدولة والمجتمع المدني، بما يعيد إنتاج نفوذ المشايخ والولاءات التقليدية تحت عناوين السلام وحماية المدنيين، بدلًا من دعم مؤسسات وطنية قادرة على فرض القانون وحماية الحقوق.

أسماء المشاركين.. من هم؟

وتضم قائمة الأسماء المتداولة للمشاركين في المؤتمر، وفقا لما نشره الصحافي محمد صالح الشرفي، في صفحته في الفيسبوك:

  • حافظ الصايدي: رجل أعمال يقيم في الولايات المتحدة، وفق المعلومات الواردة.
  • محمد المسمري: ناشط يمني مغترب في الولايات المتحدة.
  • عبدالكريم المقدشي: ورد اسمه ضمن القائمة المتداولة، مع ادعاءات بشأن نشاطه السابق باسم مقاومة ذمار.
  • أحمد الحباري: قُدّم باعتباره قريبا للقيادي الحوثي فارس الحباري.
  • علي طريق:  نجل سفير اليمن لدى تركيا.
  • محمود الظاهري:  صاحب مطعم في القاهرة.
  • رامي عبدالوهاب: وردت معلومات عن ارتباطه بحزب البعث السوري خلال فترة حكم بشار الأسد.
  • جبران باشا: وكيل محافظة إب الخاضعة لسيطرة الحوثيين.
  • صلاح باتيس: ورد اسمه ضمن المشاركين، مع ادعاء تمثيله جماعة، ويقصد جماعة تنظيم الإخوان.
  • حسين العواضي: محافظ الجوف.

أموال المساعدات وأولوية اليمنيين

ويفتح انعقاد المؤتمر في جنيف سؤالًا بشأن أولويات الإنفاق الدولي المتصل باليمن: هل تُوجَّه الموارد إلى النازحين وجرحى الحرب والمحتاجين إلى الغذاء والدواء، أم تُنفق على فعاليات خارجية لم تتضح نتائجها العملية؟

كما يثير استمرار معاناة المدنيين، بما فيها الأزمة الإنسانية والحصار المفروض على مناطق يمنية، تساؤلات عن مدى ارتباط هذه المؤتمرات باحتياجات الناس الفعلية، والنتائج الملموسة التي يمكن أن تحققها على الأرض.

وأجمعت الآراء في مواقع التواصل الاجتماعي أن القبائل اليمنية في مناطق سيطرة الحوثي، لم يستطيعوا حماية مشائخهم وقصورهم من بطش وتفجير المليشيات المدعومة من إيران، هم أنفسهم ذهبوا لاجتماع جنيف لتوقيع وثيقة حماية المدنيين.

الخلاصة:

أن المعيار الحقيقي لأي مبادرة تحمل عنوان حماية المدنيين ليس مكان انعقادها ولا عدد المشاركين فيها، بل ما تقدمه لليمنيين من حماية فعلية، وما تحققه من نتائج، ومدى إسهامها في بناء الدولة بدلًا من تكريس مراكز نفوذ موازية لها.

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى