خضوع السعودية والشرعية للتهديد الحوثي.. وتعهد بتأمين تحركاته العسكرية لاجتياح تعز وغزو الجنوب

خاص – حضرموت نيوز
في تطور يثير تساؤلات خطيرة مرتبطة بمسار الحرب السعودية على مليشيا الحوثيين، فجّرت تصريحات القيادي الحوثي أمين عاطف بشأن تواصله مع وزير الدفاع في الحكومة الشرعية، الفريق طاهر العقيلي، موجة من الاتهامات للشرعية بالتساهل مع حشود المليشيات، وسط مزاعم عن تفاهمات تتيح لها مواصلة التوحيد لمعركة تعز وجبهات باب المندب، في وقت تُراق فيه دماء القوات الجنوبية تحت ضربات الحوثيين، وآخرها مجزرة معسكر العلم في شبوة.
وتضع هذه التصريحات، علامات استفهام كبرى أمام طبيعة العلاقة بين بعض القيادات العسكرية في الشرعية والحوثيين، وتفتح الباب أمام تساؤلات أشد خطورة: هل باتت التهديدات الحوثية كافية لفرض قيود على القرار العسكري، حتى عندما يتعلق الأمر بحشود قد تتحول إلى قوة قتالية في جبهات المواجهة؟ وهل تدفع القوات الجنوبية ثمن تفاهمات لا تحمي تضحياتها ولا توقف تمدد الحوثيين؟
وقال عاطف، في تغريدة في منصة اكس، إنه أبلغ العقيلي بأنه في حال قصف أي تجمع قبلي، فسيكون الرد بتحرك قبلي خاطف ومستقل باتجاه جنوب المملكة العربية السعودية، مضيفًا أن ذلك أعقبه تراجع فوري.
وأثارت الرواية اتهامات بوجود ضغوط وابتزاز سياسي وعسكري، فيما لم يتسنَّ التحقق بصورة مستقلة من صحة التصريح أو إثبات وجود تعهد رسمي بعدم استهداف التجمعات المشار إليها.
وتتمحور خطورة هذه الاتهامات حول احتمال استغلال الحشود القبلية في رفد جبهات الحوثيين بالمقاتلين، بما قد يفاقم المعارك الرامية إلى تطويق تعز، ويمنح الجماعة مساحة أوسع للتحرك باتجاه باب المندب، في وقت تتواصل فيه المواجهات وتتصاعد كلفة الحرب.
وتزداد حدة الانتقادات مع استحضار القصف الحوثي لمعسكر العلم في شبوة، الذي أوقع قتلى وجرحى من القوات الجنوبية، وسط غضب من أي مواقف قد تُفهم باعتبارها تساهلًا مع تحركات الحوثيين، مقابل التضحيات التي تقدمها القوات الجنوبية في مواجهة الجماعة.
كما يثير التصريح المتداول تساؤلات بشأن الموقف السعودي، وما إذا كانت التهديدات بتحريك حشود باتجاه جنوب المملكة قد أثرت على حسابات المواجهة، وهي تساؤلات تتطلب إجابات واضحة من الجهات المعنية، بعيدًا عن الروايات غير المؤكدة والاستنتاجات التي لم تُثبت بأدلة مستقلة.
وفي ظل هذه التطورات، تتجه الأنظار إلى وزارة الدفاع ورئاسة هيئة الأركان لتوضيح حقيقة ما نُسب إلى العقيلي، والكشف عن طبيعة أي اتصالات أو تفاهمات ذات صلة، منعًا لتحول التصريحات المتداولة إلى مادة لاتهامات تمس الثقة بالقرار العسكري ومستقبل المعركة ضد الحوثيين.




