عجائب السياسة السعودية: دعم الإخوان والحوثي معا بالمال والسلاح

صالح الباشا- حضرموت نيوز
اليوم هناك تقارير تتحدث عن علاقة للجيش السوداني بقيادة البرهان بتوصيل الأسلحة والدعم الإيراني لمليشيا الحوثيين.
السعودية التي تعترف بجيش البرهان، الذي يتعاون مع الحوثيين، ولا تعترف بعدوه الدعم السريع الذي لم يضرها يوما، هي نفسها التي قصفت القوات الجنوبية وأعلنت حل المجلس الانتقالي، الذي كان رئيسه عيدروس يقول نحن مع المملكة فلتضرب بنا حيث شاءت، بينما قربت قيادات حزب الإصلاح وسمحت بتعيينهم في وزارات سيادية، وهي تعلم علاقة الإخوان بإيران وعلاقة الإصلاح تحديدا بالمعارضة السعودية، وهي كذلك من فضلت التفاوض على الحرب مع عدوها الحوثي الذي يقصف مدنها ومنشآتها بالصوريخ والمسيرات.
علاقة البرهان بالنظام الإيراني كانت معروفة للسعودية، مثلما هي معروفة للعالم أجمع، فالبرهان يحتاج للأسلحة في حربه مع حميدتي قائد الدعم السريع، وقد حصل منها على مايريد من أسلحة بما فيها المسيرات.. وبالطبع لابد أن يدفع مقابلها، ومن ضمن المقابل الذي تريده إيران هو توصيل الدعم لذراعها الحوثيين.. والتقارير تتحدث عن وجود عناصر حوثية يقومون بالمهمة في ميناء بورت سودان.. لكن الغريب أن السعودية صمتت عن هذه العلاقة المضرة بمصالحها وبأمنها، وواصلت دعمها السياسي والدبلوماسي والاقتصادي والإعلامي للبرهان وجيشه، مثلما هي مستمرة في التعامل مع حزب الإصلاح الإخواني الذي سهل تهريب الكثير من المعارضين لنظامها، ومن بينهم المعارض المسعري، الذي اعترف أن قيادة الإصلاح هربته إلى اليمن ثم إلى بريطانيا.
واضح أن صانع القرار السعودي بات اليوم مخترقا، من دوائر معادية لتوجهات ولي العهد محمد بن سلمان، أكثر من أي وقت مضى..
وهذا ما أشار إليه الصحفي نايف حسان في حديثه عن نكبة الساحل الغربي وباب المندب، وأسباب عدم تدخل الطيران السعودي، معزيا الأمر إلى تقارير الموقف اليومي المضللة والمطمئنة التي كان يرسلها وزير الدفاع العقيلي لقيادة العمليات السعودية عن سير العمليات العسكرية، والذي كان يقول فيها أنه في أسوأ الأحوال ستتمكن القوات الحكومية من تحرير الكدحة والجراحي، حتى أوصل الحوثيين إلى باب المندب بسلام!!
ص.الباشا




