دماء الجنوب تحسم معادلة باب المندب.. والضالع تزف شهيدين في معركة الدفاع عن الأرض (صور)

خاص – حضرموت نيوز
من باب المندب إلى المهرة، ترسم دماء أبناء الجنوب معادلة الدفاع عن الأرض، وتؤكد ميادين القتال ما عجزت حملات التشكيك والمزايدات عن حجبه: أن القوات المسلحة الجنوبية، وفي مقدمتها قوات العمالقة وبقية التشكيلات، تخوض معركة حماية الأرض بإرادة أبنائها وتضحياتهم، التي أثبتت أنها الأجدر بحماية أرض الجنوب من باب المندب إلى المهرة، لا بالشعارات والخطابات، وإنما بما يقدمه أبناؤها من تضحيات وما يخوضونه من معارك دفاعاً عن الأرض وتأمينا للمواقع الاستراتيجية.
وفي أحدث فصول هذه التضحيات، تزف منطقة الحود بمحافظة الضالع اثنين من خيرة رجالها، هما القائد معاذ أبو عميد المعدة، قائد الطوارئ في اللجنة الأمنية، والأركان عبدالرحمن خالد حمود، اللذان ارتقيا وهما يؤديان واجبهما في معارك تحرير باب المندب، ليلتحق اسماهما بقافلة الشهداء الذين قدموا أرواحهم دفاعًا عن الجنوب، في معركة تتجاوز المواجهة العسكرية المباشرة إلى قضية حماية الأرض وصون بوابتها الاستراتيجية.
وتأتي هذه الخسارة لتؤكد حجم التضحيات التي تقدمها مناطق الجنوب في جبهة واحدة، حيث امتزجت دماء رجال الضالع وردفان ويافع والصبيحة وأبين، في مشهد يجسد وحدة الموقف الميداني وتلاحم أبناء هذه المناطق في الدفاع عن أرضهم، وسط مواجهات تتطلب تضحيات كبيرة لحماية الجنوب وتأمين باب المندب.
الضالع وردفان ويافع والصبيحة وأبين.. رجال الميدان بلا ضجيج المزايدات
ردفان مهد الثورة الجنوبية، والضالع قلعة الصمود، ويافع بتاريخها ورجالها، والصبيحة حارسة بوابة الجنوب، وأبين الشموخ وأرض الرجال والتضحيات؛ أسماء لم تصنع حضورها بالضجيج أو الادعاءات، بل رسخته عبر مواقف عملية وتضحيات متواصلة، وقدمت خيرة أبنائها في ميادين المواجهة دفاعًا عن الجنوب وأرضه.
واليوم، تلتقي تضحيات أبناء هذه المناطق في جبهة واحدة، من خلال مشاركة مقاتليها في معارك تحرير باب المندب، حيث تتجسد وحدة الدم والمصير في مواجهة واحدة، عنوانها الدفاع عن الأرض وتأمين بوابة استراتيجية بالغة الأهمية.
وهي المناطق ذاتها التي طالما تعرضت للسخرية والإساءة من أصوات شمالية، ومن حسابات حضرمية وهمية وصفها النص الأصلي بأنها رخيصة ولا وزن لها ولا قيمة تُذكر، حاولت التقليل من شأن هذه المناطق والحط من قدر رجالها والتشكيك في أدوارهم. غير أن التضحيات التي يقدمها أبناؤها اليوم في الميدان تضع تلك الحملات أمام حقيقة يصعب تجاهلها؛ فمكانة هذه المناطق لم تُصنع بمنشورات عابرة أو مزايدات افتراضية، وإنما بتاريخ من النضال ومواقف تُقاس بما يقدمه الرجال على الأرض.
وبينما حاولت تلك الأصوات الانتقاص من الضالع وردفان ويافع والصبيحة وأبين، جاءت التضحيات المتواصلة لتقدم ردًا ميدانيًا على حملات الإساءة، وتؤكد أن رجال هذه المناطق حاضرون في جبهات الدفاع عن الجنوب، وأن ما يقدمونه من دماء وأرواح لا يمكن محوه بحملات التشويه أو التقليل.
من باب المندب إلى المهرة.. الجنوب وأبناؤه في معادلة الحماية
الرسالة التي يطرحها هذا الحضور العسكري والتضحيات المتواصلة واضحة: من باب المندب غربًا إلى المهرة شرقًا، أرض جنوبية يرى أبناؤها أنهم الأحق والأقدر على حمايتها، وأن مسؤولية الدفاع عنها وتأمين مواقعها الاستراتيجية يجب أن تكون في أيدي قواتهم وأبنائهم الذين يخوضون المعارك ويتحملون كلفتها البشرية.
وفي هذا السياق، تتصاعد الانتقادات الموجهة إلى من عجز عن حماية قريته ومحافظته وأرضه، ثم يحاول تنصيب نفسه وصيًا على الجنوب أو يزايد على تضحيات أبنائه. فكيف لمن لم يتمكن من حماية أرضه أن يتخذ من الجنوب ساحة للوصاية السياسية والمزايدات؟ وكيف يمكن التقليل من شأن مناطق تقدم رجالها في جبهات القتال، بينما يكتفي آخرون بإطلاق الأحكام والانتقادات من بعيد؟
إنها مفارقة يضعها الميدان أمام الجميع؛ فالتاريخ، وفق هذه الرسالة، لا يحفظ مكانة من يزايد على دماء الآخرين، بل يسجل مواقف من ثبتوا في مواقعهم وضحوا دفاعًا عن أرضهم، فيما تبقى محاولات فرض الوصاية على الجنوب موضع رفض في ظل تمسك أبنائه بحقهم في حماية أرضهم وتحديد مستقبلها.
استشهاد معاذ أبو عميد المعدة وعبدالرحمن خالد حمود.. تضحيات جديدة للضالع
وفي أحدث الخسائر التي تكشف الكلفة البشرية لمعركة باب المندب، فقدت منطقة الحود بمحافظة الضالع اثنين من رجالها، هما القائد معاذ أبو عميد المعدة، قائد الطوارئ في اللجنة الأمنية، والأركان عبدالرحمن خالد حمود، اللذان ارتقيا أثناء أداء واجبهما في معارك تحرير باب المندب.
ويأتي استشهاد الرجلين في سياق تضحيات متواصلة يقدمها أبناء الجنوب من الضالع وردفان ويافع وأبين والصبيحة وسائر مناطقه، حيث تتقاطع دماء المقاتلين في ميدان واحد دفاعًا عن الأرض وتأمينًا لبوابة استراتيجية ذات أهمية بالغة.
وتعيد هذه الخسارة تسليط الضوء على الدور الذي تؤديه القوات المسلحة الجنوبية وتشكيلاتها المختلفة في جبهات المواجهة، وفي مقدمتها قوات العمالقة، وعلى ما تتحمله المناطق الجنوبية من أعباء بشرية في المعارك الدائرة، في وقت تتواصل فيه المواقف السياسية والإعلامية المتباينة بشأن مستقبل الجنوب وأمنه وسيادته.
إن امتزاج دماء أبناء هذه المناطق في جبهة واحدة يحمل دلالة تتجاوز أسماء الجغرافيا والانتماءات المحلية؛ فهو يعكس حجم التضحيات التي تُبذل دفاعًا عن الأرض، ويضع الشهداء في صدارة المشهد بوصفهم عنوانًا لمعركة يدفع الجنوب ثمنها من خيرة رجاله.
وتبقى الضالع وردفان ويافع والصبيحة وأبين، بما قدمته من رجال وتضحيات، حاضرة في سجل المواجهات الجنوبية، فيما تظل دماء الشهداء شاهدًا على الكلفة التي يتحملها أبناء الجنوب في سبيل حماية أرضهم وتأمين بوابتها الاستراتيجية.
رحم الله الشهيدين القائد معاذ أبو عميد المعدة والأركان عبدالرحمن خالد حمود، وجميع شهداء الجنوب، وأسكنهم فسيح جناته، وجعل تضحياتهم خالدة في ذاكرة الأجيال.





