مقالات الرأي

سقوط المناطق… الحقيقة التي يجب أن تقال بوضوح

بقلم: عارف ناجي

لا اعتقد ان الجناح القبلي والعقائدي داخل حزب الإصلاح يريد حسم معركة تحرير صنعاء والمحافظات الشمالية على يد قوات جنوبية والمقاومة الوطنية لأن ذلك يعني فقدان نفوذه التاريخي في الشمال.

ومن هنا يمكن تفسير إطالة المعركة واستنزاف القوى المناهضة للحوثي بحيث لا تسقط المناطق تباعا إلا بأيدي قوى محسوبة عليهم بما يحافظ على نفوذهم في مرحلة ما بعد الحوثي.

والأخطر ان استمرار الحرب قد يستخدم لاحقاً لإعادة إنتاج خطاب ديني متشدد وتصوير المعركة باعتبارها مشروعا لـتحرير اليمن الكبرى وصولا إلى فرض مشروع سياسي وعقائدي يتجاوز الدولة المدنية والجمهورية.

هذا ليس اتهاما لكل أعضاء الاصلاح ولا حكماً؛ على كل قواعده لكنه تحليل سياسي لمسار ومصالح تيارات داخل الحزب يستند إلى تاريخ طويل من تداخل القبيلة والسياسة والخطاب الديني في شمال اليمن فقد كان للشيخ عبدالمجيد الزنداني رحمة الله عليه أحد أبرز رموز الإصلاح ومواقفه واضحة كما ارتبط اسمه تاريخيا بخطاب الخلافة والحاكمية.

ولهذا فان المعركة الحقيقية ليست فقط مع الحوثي بل أيضاً مع اي مشروع يريد احتكار مستقبل اليمن بعد سقوط المليشيات الحوثية.

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى
arArabic