مقالات الرأي

علوي بن سميط.. حافظة شبام التاريخية ورمزيّتها الثقافية على طريق الشفاء

بقلم: د. أبوبكر العيدروس
​تتجه أنظار النخب الفكرية والأوساط الإعلامية في حضرموت بنكوص واهتمام بالغين نحو مدينة شبام التاريخية، للاطمئنان على الحالة الصحية للقامة الوطنية الشامخة والرمز الفكري الكبير، الأستاذ علوي عبدالله بن سميط، إثر وعكة صحية ألمّت به مؤخرا، وسط دعوات صادقة بالشفاء العاجل لواحد من أخلص حراس الذاكرة الحضرمية وأعمقهم أثرا.
​ويُمثل الأستاذ ابن سميط قامة استثنائية لم تكتفِ بمعاصرة التحولات الاجتماعية والثقافية، بل أسهمت بفاعلية في تدوين تاريخ المنطقة وصيانة مدونتها التراثية؛ إذ التحم اسمه بمدينة شبام ووادي حضرموت التحاما بنيويا، ليغدو مرجعا معرفيا وسفرا تاريخياً ذاخرا يستند إليه الباحثون والمهتمون بالتاريخ الاجتماعي والثقافي.
​وقد تجسد عطاؤه المؤسسي في قيادته الرشيدة لـ منتدى شبام الثقافي، حيث نجح بجهده الدؤوب ورؤيته الحصيفة في جعل الفعل الثقافي حراكا مجتمعيا نبيلا يلمّ الشمل، ويصون الهوية، ويرسي دعائم الإعلام المتزن الذي يعلي قيمة الأمانة ويجعل الكلمة الصادقة ميثاقا أخلاقيا، ليكون بذلك منارا يُستضاء به ورائدا لجميع قادة الفكر وأرباب القلم.
​وفي ظل هذا الظرف الصحي، يسود التفاؤل والرجاء في أوساط محبيه ومجتمعه بأن يتجاوز هذه العارضة سريعا بإذن الله، ليعود إلى محرابه المعرفي وموقعه الريادي بين أهله وفي ميادين التوثيق والفكر التي طالما وضع فيها بصماته الفريدة.
​نسأل الله العلي القدير رب العرش العظيم، أن يلبسه ثوب الصحة والتعافي التام وأن يشفيه شفاءً عاجلا لا يغادر سقما، ويبقيه ذخرا ورصيدا فكريا لشبام ولحضرموت قاطبة.

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى
arArabic