جزوليت: وجدت نفسي في 94 في قلب أكثر الحروب مأساوية وتعرضت لحملة تكفير
متابعات – حضرموت نيوز
كشف البروفيسور المغربي والإعلامي العربي توفيق جزوليت، في حوار صحفي موسع مع الأستاذ القدير عيدروس باحشوان، رئيس تحرير صحيفة «عدن تايم»، عن شهادات ومواقف ووقائع عاشها خلال حرب صيف 1994، التي دخلها من بوابة العمل الصحفي، ليجد نفسه في قلب واحدة من أكثر المراحل مأساوية في تاريخ اليمن.
تحركات الرئيس الزبيدي أسهمت في إيصال القضية الجنوبية إلى دوائر الاهتمام الإقليمي والدولي
وجاء الحوار بمناسبة ذكرى عيد الجيش الجنوبي، الذي يصادف الأول من سبتمبر من كل عام، واستعاد خلاله جزوليت تفاصيل تجربته المهنية والإنسانية في تغطية الحرب من الخطوط الأمامية، متحدثًا عن المخاطر التي أحاطت به وبفريقه، والضغوط التي تعرض لها بسبب مواقفه وتغطيته للأحداث.
وقال جزوليت إنه أصر على مواصلة التغطية الصحفية من الخطوط الأمامية رغم المخاطر الكبيرة التي كانت تحيط به وبفريقه، مؤكدًا أن تغطيته للحرب لم تكن تحظى بقبول الرئيس اليمني الراحل علي عبد الله صالح وحلفائه في حزب الإصلاح.
تجربة المجلس الانتقالي ليست بمنأى عن المراجعة والتقييم
وأشار إلى أن مواقفه وتغطيته للحرب أدت إلى تعرضه لحملة تكفير، موضحًا أنه أصبح في مرحلة من المراحل موصوفًا بـ«الزنديق»، وأن من أبرز من نُسب إليه إطلاق هذه الاتهامات الشيخ عبد المجيد الزنداني.
وفي سياق حديثه عن القضية الجنوبية والمشهد السياسي الراهن، أكد جزوليت أن الإيمان بالقضية الجنوبية لا يعني التغاضي عن مواطن الخلل، وأن دعم مشروع المجلس الانتقالي الجنوبي لا يعني اعتبار تجربته بمنأى عن المراجعة والتقييم.
وشدد على أن المرحلة الراهنة تفرض مراجعة جادة للأداء السياسي والدبلوماسي والإعلامي والمؤسسي، موضحاً أن النقد الذي يطرحه لا يستهدف القضية الجنوبية ولا ينتقص من دور المجلس الانتقالي الجنوبي.
وأشاد جزوليت، بالتحركات السياسية التي قادها الرئيس عيدروس قاسم الزُبيدي خلال السنوات الماضية، مؤكدا أنها أسهمت في إيصال القضية الجنوبية إلى دوائر الاهتمام الإقليمي والدولي، كما رأى أن الزُبيدي حقق اختراقات مهمة من خلال لقاءاته مع مسؤولين وشخصيات دولية، وحضوره في عدد من المحافل الدولية.
وأكد في الوقت ذاته أهمية تحويل كل تحرك سياسي إلى مسار دبلوماسي وقانوني وإعلامي متكامل، داعيًا إلى إعداد الملف القانوني الدولي للقضية الجنوبية بصورة احترافية، والاستعانة بخبراء متخصصين في القانون الدولي والعلاقات الدولية.
المرحلة الراهنة تفرض مراجعة جادة للأداء السياسي والدبلوماسي والإعلامي والمؤسسي الجنوبي
ويأتي الحوار في إطار حرص «عدن تايم» على استحضار الشهادات الحية لمن عايشوا حرب 1994، وإعادة قراءة أحداثها من خلال شهادات شخصيات عربية كانت حاضرة في الميدان وشاهدت وقائع الحرب عن قرب.
ويُعد توفيق جزوليت من الأسماء العربية المعروفة في المجالين الإعلامي والأكاديمي، وهو أستاذ للقانون الدولي بجامعة محمد الخامس بالرباط، كما ارتبط اسمه بتغطية ومتابعة عدد من القضايا والأحداث اليمنية، وظل من الأصوات العربية المساندة للقضية الجنوبية.
لابد من إعداد الملف القانوني الدولي للقضية الجنوبية بصورة احترافية والبناء على تحركات القائد عيدروس الزبيدي
«عدن تايم»، ستنشر النص الكامل للحوار في وقت لاحق، متضمنًا تفاصيل وشهادات جزوليت حول حرب 1994، ومواقفه من القضية الجنوبية، ورؤيته لمسارات العمل السياسي والدبلوماسي والقانوني والإعلامي في المرحلة الراهنة.




