أخبار المحافظاتأهم الاخبار

اختطاف رجل أعمال في عدن يثير غضباً واسعاً وسط دعوات لسرعة تحريره ومحاسبة المتورطين

حضرموت نيوز – خاص

أثارت حادثة اختطاف رجل الأعمال المعروف كمال صلاح بن شعيلة، مساء الأربعاء، في العاصمة عدن، موجة من الغضب الشديد، وسط مطالبات عاجلة بسرعة الكشف عن مصيره والإفراج عنه، ومحاسبة المتورطين في عملية الاختطاف.

وأفادت مصادر محلية لمراسل حضرموت نيوز بأن مسلحين اعترضوا طريق بن شعيلة أثناء وجوده في الأطراف الشرقية للعاصمة عدن، وأجبروه على الصعود إلى مركبتهم واقتادوه إلى خارج المدينة. فيما تحدثت مصادر أخرى عن اقتياده باتجاه محافظة أبين، دون أن تتضح حتى الآن الجهة التي تقف وراء العملية أو الدوافع الحقيقية للاختطاف. (أبين تايم)

ويُعد بن شعيلة من رجال الأعمال المعروفين، كما يشغل عضوية مجلس إدارة الغرفة التجارية والصناعية بعدن، الأمر الذي يضاعف من خطورة الحادثة وانعكاساتها على النشاط التجاري والاستثماري في العاصمة.

وتطرح حادثة اختطاف رجل أعمال ومستثمر في عدن أسئلة جدية حول واقع الأمن وحماية المستثمرين، في وقت تتسابق فيه الدول والمجتمعات لاستقطاب رؤوس الأموال وتوفير البيئة الآمنة والمناسبة أمام المستثمرين ورجال الأعمال.

وفي المقابل، يجد المستثمر في عدن نفسه أمام مخاطر متعددة، تبدأ من التعقيدات الإدارية والقانونية ولا تنتهي عند الابتزاز أو النفوذ أو الاختطاف، وهو ما يوجه ضربة مباشرة لأي جهود يفترض أن تستهدف تحسين بيئة الاستثمار وإنعاش الاقتصاد.

إن اختطاف رجل أعمال في وضح النهار يمثل عيباً أسود بحق العاصمة عدن، ولا يمكن أن يقبله أي إنسان سوي، كما أنه يبعث برسالة شديدة السلبية إلى المستثمرين ورؤوس الأموال الراغبة في العمل والاستثمار في المدينة.

وتؤكد هذه الواقعة أن حماية المستثمرين ليست ترفاً، بل مسؤولية مباشرة تقع على عاتق الأجهزة الأمنية والسلطات المحلية، وأن التساهل مع جرائم الاختطاف والابتزاز لا يؤدي إلا إلى مزيد من تدهور الثقة وإضعاف النشاط الاقتصادي.

وتطالب «حضرموت نيوز» الجهات الأمنية والعسكرية والسلطات المحلية في عدن وأبين بالتحرك العاجل لكشف ملابسات الحادثة، وتحديد مكان احتجاز كمال بن شعيلة، وضمان سلامته، والعمل على الإفراج عنه دون قيد أو شرط، وملاحقة المتورطين وتقديمهم للعدالة.

فاستمرار مثل هذه الجرائم لن يؤدي إلا إلى طرد المستثمرين وإغلاق أبواب الاستثمار، ثم لا يبقى بعد ذلك مجال للتساؤل عن أسباب تدهور الوضع الاقتصادي والمعيشي.

 

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى
arArabic