أهم الاخبارتقارير وتحقيقات

حملة ضبط السلاح في حضرموت.. درع الوطن: بغى بيكحلها عماها

خاص – حضرموت نيوز 
تشهد مدن وادي وساحل حضرموت حملة أمنية أطلقتها قوات درع الوطن، لضبط السلاح غير المرخص والحد من المظاهر المسلحة، في إطار مساعٍ رسمية لتعزيز الاستقرار وفرض سلطة القانون في المحافظة.

وتضمنت الحملة انتشار نقاط تفتيش وتحركات ميدانية داخل الأحياء السكنية والأسواق، حيث قامت قوات درع الوطن، بإيقاف عدد من المواطنين ومصادرة الأسلحة الشخصية التي بحوزتهم، باعتبارها غير مرخصة أو محمولة في أماكن عامة بالمخالفة للضوابط الأمنية، في حملة اختلف الرأي العام، حولها، بين مؤيد ومعارض، ومشكك في جديتها.

مصادرة وإتلاف علني للأسلحة

وأفاد مواطنون لمراسل حضرموت نيوز، بأن بعض عمليات المصادرة رافقها إتلاف فوري للأسلحة في مواقع عامة باستخدام أدوات قطع حادة، وهو ما أثار حالة من الاستياء والجدل في أوساط الأهالي، الذين اعتبروا أن هذه الطريقة لا تراعي الحساسية الاجتماعية المرتبطة بموضوع السلاح في المجتمع المحلي، وأنها قد تكون مرتبطة بنية تجريد الحضارم من السلاح، واضعافهم للقبول بأي تسوية للأزمة وتمكين مليشيا الحوثي من موارد المحافظة.

ويرى منتقدون أن تنفيذ عمليات الإتلاف بشكل علني في الشوارع قد يؤدي إلى توترات مباشرة مع المواطنين، خصوصاً في حال رفض بعضهم تسليم أسلحتهم أو شعورهم بالإهانة نتيجة مصادرتها أمام العامة، ما جعلهم يتحسرون أكثر على النخبة الحضرمية.

مخاوف من احتكاكات وصدامات

وحذر مراقبون، من أن استمرار الحملة بالأسلوب ذاته، وبانتقائية، قد يرفع احتمالات حدوث احتكاكات أو صدامات، في ظل غياب إجراءات تمهيدية أو حملات توعية كافية تشرح أهداف الحملة وآليات تنفيذها، ما قد يفسَّر لدى بعض المواطنين باعتباره استهدافاً مباشراً لهم أو تعدياً على ممتلكاتهم.

مطالب بحلول تنظيمية تدريجية

في المقابل، دعا ناشطون ووجهاء محليون إلى اعتماد آليات أكثر تدرجاً، تبدأ بتنظيم عملية ترخيص السلاح الشخصي ومنح مهلة زمنية لتوفيق الأوضاع، قبل اللجوء إلى المصادرة أو الإتلاف، إلى جانب فرض غرامات على من يخالف ضوابط حمل السلاح أو يستخدمه في تهديد السكينة العامة أو الاستعراض في الأماكن العامة.

ويرى هؤلاء أن مثل هذه الخطوات ستسهم في تحقيق الهدف الأمني دون خلق حالة من الاحتقان أو فقدان الثقة بين المجتمع والأجهزة الأمنية.

رفض المظاهر المسلحة وتطلع إلى نموذج مدني

ورغم الجدل الدائر، حول أسلوب حملة وإدارتها، يتفق كثير من أبناء حضرموت على ضرورة الحد من انتشار السلاح في المدن والأسواق، لما يشكله من خطر على الأمن المجتمعي ويزيد من احتمالات وقوع جرائم أو حوادث إطلاق نار عشوائي.

ويؤكد متابعون أن نجاح أي حملة لضبط السلاح في المحافظة يعتمد على قدرتها في الموازنة بين فرض هيبة الدولة واحترام الخصوصية الاجتماعية، بما يسهم في ترسيخ نموذج أمني مستقر يجعل حضرموت محافظة مدنية خالية من المظاهر المسلحة وفي مقدمتها القبلية التي أثارت في أواخر شهر رمضان وأول أيام العيد، استياء العامة بإطلاق الرصاص العشوائي، وجعل حضرموت تعاني من هيمنة السلاح وانتشاره خارج إطار القانون، دون تجاهل أحقية مواطنيها بتأمين أنفسهم بالسلاح الشخصي، المرخص، والمنضبط، نظرا لما تعيشه البلاد من حرب وفوضى وانعدم الأمن.

 

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى
arArabic