د. بن إسحاق: أرواح المقاتلين وأمن المواطنين فوق الحصانة.. حاسِبوا القيادة أولاً
خاص – حضرموت نيوز
دعا الأكاديمي والباحث السياسي الدكتور أحمد بن إسحاق إلى إجراء مراجعة شاملة لنتائج عملية “فجر اليمن”، مؤكداً على حتمية خضوع القيادات السياسية والعسكرية للمساءلة والمكاشفة الصارمة جراء التراجعات الميدانية الأخيرة، ورافضاً في الوقت ذاته محاولات قمع الأصوات المنتقدة أو رميها بـ”اتهامات التخوين”.
وجاء في تصريح خاص أدلى به بن إسحاق لمراسل حضرموت نيوز: “إن الدماء التي سُفكت في شبوة، والمعاناة المستمرة لأهلنا المحاصرين في تعز، وحالة القلق التي تعيشها المدن تحت دوي صفارات الإنذار، من عدن ومأرب والمكلا إلى نجران وجازان والرياض، تستوجب وقفة مكاشفة حقيقية ومساءلة صارمة للقيادات السياسية والعسكرية.
وشدد على أن تراجع السيطرة الميدانية والإخفاقات المتكررة تضع القيادات المسؤولة عن إدارة المعركة في موضع المساءلة، معتبراً أن محاولات إسكات أصوات النقد باتهامات “الخيانة” تمثل هروباً من المسؤولية. وأضاف: “الوطنية الحقة تبدأ من محاسبة المسؤولين عن حماية الشعب، لا من قمع الأصوات التي تطالب بالإصلاحات”.
وتساءل بن إسحاق في ختام تصريحه: “كيف تُترك نتائج المعركة وأرواح المقاتلين وأمن المواطنين خارج دائرة المساءلة، بينما يُواجَه النقد باتهامات الخيانة؟”
[٢٤/١٠ ٦:٤٤ م] د. بن اسحاق احمد: د. بن إسحاق: أمن الخليج يبدأ بتحويل صنعاء من ساحة صراع إلى شريك.. والسلام الإقليمي يمر عبر تسوية عادلة للقضية الفلسطينية
في تعقيبه على تصاعد التوترات الإقليمية، واستمرار الاستنزاف العسكري في اليمن والمنطقة، والبيان الصادر أمس في إسطنبول عن وزراء خارجية تركيا ومصر وباكستان والسعودية، أكد الأكاديمي والباحث السياسي الدكتور أحمد بن إسحاق أن أمن الخليج المستدام لن يتحقق بتوسيع المواجهات، بل ببناء تفاهمات إقليمية متكافئة تنهي الصراعات وتحوّل ساحات الاستنزاف إلى شركاء في الأمن والاستقرار.
وأوضح بن إسحاق أن تحويل صنعاء من ساحة صراع إلى شريك في أمن الخليج خيار سياسي قابل للتحقيق، إذا اقترن بتسوية يمنية شاملة، وتفاهم خليجي–إيراني قائم على الاحترام المتبادل للسيادة والمصالح، وعلاقات متوازنة مع القوى الدولية، بعيداً عن الارتهان لأي طرف أو الدخول في عداوات مفتوحة مع أطراف أخرى.
وشدد على أن استمرار المواجهة يرفع كلفة الأمن على الجميع، فيما يظل السلام مصلحة مشتركة لا يستطيع أي طرف تحقيقها منفرداً.
وفي السياق ذاته، رحّب بن إسحاق بتأكيد البيان الصادر في إسطنبول ضرورة قيام دولة فلسطينية مستقلة ذات سيادة، قابلة للحياة ومتصلة جغرافياً، على أساس خطوط الرابع من يونيو 1967، وعاصمتها القدس الشرقية.
واعتبر أن أهمية هذه المواقف تتوقف على ترجمتها إلى خطوات عملية تنهي الاحتلال وتضمن الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، وتفتح الطريق أمام سلام إقليمي عادل ومستدام.
وتساءل بن إسحاق: هل تبادر مجموعة الدول الأربع إلى قيادة جهد دولي يتجاوز تجديد التأييد لحل الدولتين، نحو إعداد تصور عادل للحدود وضمانات لتنفيذه، بالتنسيق مع الأطراف المعنية والقوى الدولية؟ وهل يمكن أن يصبح هذا التحرك بداية لنهج إقليمي جديد، تُعالج فيه جذور الصراعات بالتسويات العادلة، بدلاً من إبقائها مفتوحة بما يستنزف شعوب المنطقة ويهدد أمنها؟




