باسردة: الجنوب ليس ساحة حرب لأحد وعدن ليست هدفًا مشروعًا لصراعات الشمال
حضرموت نيوز – خاص
قال أ.د. أحمد الشاعر باسردة إن قصف مطار عدن المدني يضع التعهدات والمواقف التي سبق أن أعلنها الحوثيون بشأن عدم استهداف الجنوب أمام «اختبار جدي»، محذرًا من أن استهداف المنشآت المدنية الجنوبية يقوّض أساس الثقة المفترض أن يحكم أي تفاهم بين الأطراف.
وأوضح باسردة، في منشور على صفحته بمنصة «إكس»، أن الجنوب فهم من مواقف الحوثيين وتصريحاتهم أن الجنوب ليس هدفًا لهم، وأنهم لا يعتدون على حدوده ولا يملكون أطماعًا في أرضه، ولا يريدون فتح حرب معه.
وقال إن قصف مطار عدن المدني يضع تلك التعهدات أمام اختبار حقيقي، مؤكدًا أن «الجنوب ليس ساحة حرب لأحد، وعدن ليست هدفًا مشروعًا لصراعات الشمال».
وشدد باسردة على أن أي التزام بعدم الاعتداء على الجنوب يجب أن يترجم إلى أفعال، لا أن يبقى مجرد تصريحات، مؤكدًا أن الجنوب لا مصلحة له في حرب الشمال، ولا يريد أن يكون طرفًا فيها، كما يلتزم بعدم التدخل في صراعاته، ما دام الجنوب وأرضه وحدوده ومنشآته المدنية خارج دائرة الاستهداف.
وأكد أن هذا الموقف لا يمثل ضعفًا، ولا ينبغي فهمه على أنه قبول بأي اعتداء، مضيفًا: «الالتزام بالالتزام، والوعد بالوعد، وعدم الاعتداء بعدم الاعتداء».
وأشار باسردة إلى أن استهداف الجنوب، وبالأخص منشآته المدنية، ينقل العلاقة إلى «مربع آخر» لا يريده الجنوب ولا يسعى إليه، لكنه في الوقت ذاته لا يمكن تجاهله أو التعامل معه وكأنه لم يحدث.
ووجه رسالة مباشرة إلى الحوثيين، قائلًا إن احترام الجنوب وحدوده ومطارِه وأمنه يقابله احترام الجنوب لالتزامه، محذرًا من أن كسر العهد ستكون له تبعات، بالقول: «أما إذا كُسر العهد، فلكل حادث حديث، ولكل فعل تبعاته».




