أخبار المحافظات

المصعبي يفتح النار على الإصلاح: شبوة أولى بجبهاتها

خاص حضرموت نيوز

فتح القيادي الجنوبي المهندس علي المصعبي النار على ما وصفه بازدواجية المواقف لدى بعض المحسوبين على حزب الإصلاح في محافظة شبوة، منتقدًا استمرار تسيير الدعم والمقاتلين من أبناء بيحان إلى جبهات الشمال، في وقت يرى أن جبهات الجنوب أولى بأبنائها ودعمها.

وقال المصعبي، في منشور على صفحته في الفيسبوك، التقطه رادار حضرموت نيوز تعليقًا على أنباء عن تسيير قافلة من بيحان إلى جبهات مأرب، إن الأمر يثير السخرية والتساؤلات، متسائلًا عن سبب استمرار الزج بأبناء شبوة في جبهات مأرب وعين وغيرها، بينما «جبهات الجنوب أولى بها».

وانتقد المصعبي ما اعتبره استمرارًا في التعامل مع جبهات الشمال باعتبارها أولوية، رغم التحولات السياسية والعسكرية التي شهدتها البلاد، معتبرًا أن أبناء بيحان المحسوبين على الإصلاح «لا يحسنون صنعًا» بهذا التوجه، بل إنهم – بحسب تعبيره – «يسيئون صنعًا».

الإصلاح بين خطاب الوحدة والتحرك نحو الجنوب

وذهب المصعبي إلى أن المفارقة الأكثر إثارة، من وجهة نظره، تتمثل في استمرار بعض قواعد الإصلاح في التمسك بخطاب الوحدة، بينما تتحرك قيادات في الحزب للمشاركة في ترتيبات سياسية مرتبطة بالجنوب، متسائلًا عن سبب عدم ترجمة ذلك سياسيًا وميدانيًا عبر دعم جبهات الجنوب.

وقال إن قيادات الحزب التي تتقدم للمشاركة في ما وصفه بـ«مؤتمر جنوبي في الرياض»، كان الأولى بها، وفق رؤيته، أن تدعم توجهاتها السياسية بتحريك قوافل الدعم نحو الجبهات الجنوبية، بدلًا من الاستمرار في دعم جبهات الشمال.

ووصف المصعبي هذا التناقض بأنه «أمر يثير الاشمئزاز»، معتبرًا أنه يكشف – بحسب تعبيره – عن «ضحالة فهم العمل الوطني وحتى العمل السياسي».

وخاطب القيادي محمد شوبان بشكل مباشر، قائلًا: «وينك يا محمد شوبان؟ ما تنصح قومكم من الغباء هذا»، مضيفًا أن ما يجري يمثل، من وجهة نظره، «مزايدة فوق اللازم».

رسالة أبعد من القافلة

ولم يتعامل المصعبي مع قضية القافلة باعتبارها حدثًا منفصلًا، بل قدمها باعتبارها نموذجًا لما يراه تناقضًا في الأولويات السياسية والعسكرية، متسائلًا عن جدوى استمرار أبناء شبوة في خوض معارك خارج الجنوب، في الوقت الذي يرى فيه أن الجبهات الجنوبية تحتاج إلى أبنائها ودعمها.

وفي ملاحظة مرافقة لمنشوره، دعا المصعبي المتابعين إلى التمعن في ما وصفه بأنه «بين وخلف السطور»، محذرًا من تفسير انتقاده باعتباره موقفًا عنصريًا أو مناطقيًا.

وأكد أن انتقاده – وفق ما ورد في منشوره – لا يستهدف أبناء بيحان أو أي منطقة على أساس مناطقي، وإنما يوجه اعتراضه إلى ما يراه خللًا في قراءة المشهد السياسي والعسكري، وفي تحديد الأولويات التي ينبغي أن تتحرك على أساسها القوى والأحزاب.

ويضع منشور المصعبي حزب الإصلاح أمام تساؤلات سياسية تتجاوز مسألة قافلة أو جبهة بعينها: هل ما زال خطاب الوحدة الذي تتبناه قطاعات من قواعد الحزب متسقًا مع التحركات السياسية لبعض قياداته بشأن الملف الجنوبي؟ وأين ينبغي أن تتجه أولوية أبناء الجنوب عسكريًا وسياسيًا في ظل التحولات المتسارعة؟

وهي أسئلة تعيد إلى الواجهة الجدل حول الدور الذي تلعبه القوى الحزبية في شبوة، وحدود ارتباطها بجبهات الشمال، مقابل المطالب المتزايدة بإعادة توجيه الموارد والقوات نحو جبهات الجنوب.

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى
arArabic