حان وقت الاصطفاف تحت راية الجنوب
بقلم: المستشار أكرم الشاطري
كثير من الوجوه التي كانت ندّا لكل ما هو جنوبي، وأسهمت في إضعاف الصف الجنوبي تحت عناوين ومشاريع مختلفة تمس وحدة الجنوب، بحسن نية أو بسوئها، وبعد أن أثبتت التجربة فشل تلك المشاريع، عليها اليوم أن تدرك أن المعركة تجاوزت خلافاتنا جميعا.
فاصطفاف القوى اليمنية المعادية للجنوب أصبح أكثر وضوحا، والهدف لم يعد خافيا.
ولهذا، فإن المرحلة تفرض على الجنوبيين أن يصطفوا حتى مع من يختلفون معهم، إذا كان ذلك هو الطريق لحماية الجنوب وإسقاط المشاريع التي تستهدف قضيته ومصيره.
نختلف في الإدارة، نعم، ننتقد الأخطاء نعم، نحاسب المقصر نعم، لكن لا يجوز أن يتحول خلافنا الجنوبي إلى ثغرة يدخل منها الخصوم لتسليم قضية الجنوب ومصيره لهم.
واليوم، فإن وصول الحوثيين إلى باب المندب والجزر التابعة له ليس مجرد تطور عسكري عابر، بل إنذار استراتيجي يمس الجنوب وموقعه الجغرافي والسياسي، ويؤكد أن المعركة أكبر من خلافاتنا الداخلية.
فالحوثي جزء لايتجزأ من تلك القوى وليس خارج المشهد اليمني، بل هو أحد أطرافه، والسيطرة على باب المندب تعيد ترتيب موازين الصراع على حساب الجنوب.
لذلك، فالمرحلة ليست مرحلة تصفية الحسابات الجنوبية، بل مرحلة حماية الجنوب وإسقاط كل المشاريع التي تستهدفه، فالاختلاف في التفاصيل لا ينبغي أن يجعلنا نختلف على المصير.
لذلك حان وقت الاصطفاف.
المستشار أكرم الشاطري




