عربي دولي

من سوريا إلى السودان.. مخاوف من تكرار مأساة البراميل المتفجرة وسط دعوات لحماية المدنيين

متابعات -حضرموت نيوز

تتزايد المخاوف الإنسانية من احتمال تكرار أنماط الحرب التي شهدتها سوريا في الساحة السودانية، في ظل استمرار النزاع المسلح وتصاعد التقارير التي تتحدث عن استهداف مناطق مدنية بالقصف، إلى جانب تقارير عن تنامي التعاون العسكري بين إيران والجيش السوداني.

ويستحضر مراقبون التجربة السورية، حيث وثقت منظمات حقوقية ودولية على مدى سنوات استخدام البراميل المتفجرة في مناطق مأهولة بالسكان، وما خلفته من دمار واسع وخسائر بشرية ونزوح جماعي، محذرين من أن أي استخدام لأسلحة عشوائية في السودان قد يؤدي إلى تداعيات إنسانية مشابهة.

كما يثير الحديث عن الدعم العسكري الإيراني للجيش السوداني تساؤلات بشأن انعكاسات هذا التعاون على مسار الحرب، في ظل الدعوات المتزايدة إلى ضمان عدم استخدام أي دعم عسكري في عمليات قد تعرض المدنيين للخطر أو تنتهك قواعد القانون الدولي الإنساني.

ويؤكد متابعون أن المدنيين يظلون الحلقة الأضعف في جميع النزاعات المسلحة، وأن استمرار القصف في المناطق السكنية، مهما كان الطرف المسؤول عنه، يفاقم الأزمة الإنسانية ويزيد من أعداد الضحايا والنازحين، ويقوض فرص الوصول إلى تسوية سلمية.

وتطالب منظمات وناشطون بفتح تحقيقات مستقلة في التقارير المتعلقة باستخدام أسلحة ذات آثار عشوائية ضد المناطق المدنية، والكشف عن مصادر الأسلحة المستخدمة، وضمان مساءلة كل من يثبت تورطه في أي انتهاكات للقانون الدولي الإنساني.

ويرى مراقبون أن ما شهدته سوريا خلال سنوات الحرب يمثل درسًا قاسيًا ينبغي الاستفادة منه، وأن منع تكرار مثل تلك المآسي في السودان يتطلب تحركًا دوليًا عاجلًا يركز على حماية المدنيين، واحترام القانون الدولي، والحد من تدفق السلاح الذي قد يسهم في تصعيد النزاع.

وفي ظل الأزمة الإنسانية المتفاقمة في السودان، تتواصل الدعوات إلى تغليب الحلول السياسية ووقف الهجمات التي تستهدف المناطق المأهولة، باعتبار أن حماية المدنيين يجب أن تبقى أولوية تتقدم على الحسابات العسكرية والسياسية، وأن تجنيب السودان تكرار المآسي التي عاشتها دول أخرى مسؤولية مشتركة تقع على عاتق جميع الأطراف والمجتمع الدولي.

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى
arArabic