د. بن إسحاق يشارك في ندوة “السلام التنموي في اليمن، ويدعو للكشف عن المستفيدين من تعطيل مبادرات الحل

خاص – حضرموت نيوز
أكد الباحث الأكاديمي الدكتور أحمد بن إسحاق أن بناء سلام مستدام في اليمن يتطلب قدراً أكبر من الشفافية والمصارحة، وفي مقدمة ذلك الكشف عن الجهات والقوى المستفيدة من استمرار تعثر خارطة الطريق وإطالة أمد الأزمة اليمنية.
جاء ذلك في الكلمة الافتتاحية التي ألقاها خلال ندوة “السلام التنموي في اليمن: من إدارة الصراع إلى بناء الاستقرار”، والتي ناقشت التحديات التي تواجه جهود السلام وفرص الانتقال نحو مرحلة التنمية وإعادة بناء مؤسسات الدولة.
وقال بن إسحاق إن المتضرر من تعثر التسوية السياسية معروف للجميع، ويتمثل في ملايين اليمنيين الذين دفعوا أثماناً باهظة خلال أكثر من عقد من الحرب والانهيار الاقتصادي وتراجع الخدمات الأساسية، مشيراً إلى أن المواطن اليمني ظل الخاسر الأكبر في كل مراحل الصراع.
وأضاف أن السؤال الذي ينبغي طرحه اليوم لم يعد يتعلق فقط بأهمية خارطة الطريق أو الحاجة إليها، بل يتعلق أيضاً بمعرفة الجهات التي تستفيد من استمرار تعطيلها، موضحاً أن أي عملية سلام جادة يجب أن تتعامل بشفافية مع العقبات الحقيقية التي تعترض طريق التسوية.
وأشار إلى أن الحروب لا تستمر لسنوات طويلة بسبب غياب الحلول وحده، بل لأن هناك في كثير من الأحيان شبكات مصالح وقوى نفوذ ترى في استمرار الأزمة مكاسب سياسية أو اقتصادية أو عسكرية تجعلها أقل استعداداً للانتقال إلى مرحلة الاستقرار.
وأكد بن إسحاق أن التنمية والسلام يمثلان وجهين لعملة واحدة، وأنه لا يمكن تحقيق تنمية حقيقية في ظل استمرار الانقسام والصراع، كما لا يمكن بناء سلام مستدام في بيئة تتسع فيها المصالح المرتبطة بالحرب وتتراجع فيها فرص المساءلة والشفافية.
ودعا مختلف الأطراف اليمنية والإقليمية والدولية إلى دعم مسار السلام بصورة عملية، والعمل على إزالة المعوقات التي تعترض تنفيذ خارطة الطريق، وتقديم مصلحة الشعب اليمني على أي حسابات ضيقة أو مكاسب مؤقتة.
واختتم كلمته بالقول: “إن اليمنيين لا يحتاجون إلى المزيد من الوعود بقدر حاجتهم إلى إجراءات حقيقية تنهي معاناتهم. وإذا أردنا سلاماً دائماً، فعلينا أولاً أن نمتلك الشجاعة الكافية للإجابة عن سؤال بسيط: من الذي يخسر من السلام؟ ومن الذي يربح من استمرار تعثره؟”.




