أهم الاخبارتقارير وتحقيقات

مليونية الانتقالي في عدن وحضرموت..لرفض الوصاية الخارجية وتمكين الحوثي من الجنوب

خاص – حضرموت نيوز 

شهدت العاصمة عدن وعدد من مدن الجنوب، وفي مقدمتهم حضرموت اليوم، فعاليات جماهيرية حاشدة دعا إليها المجلس الانتقالي الجنوبي، حيث احتشد مئات الآلاف من المواطنين في ساحة العروض بمديرية خور مكسر في العاصمة عدن، بالتزامن مع فعاليات مماثلة في مدن حضرموت، أبرزها المكلا وسيئون، تحت شعارات أكدت التمسك بالقضية الجنوبية ورفض ما وصفه المشاركون بمشاريع الوصاية والتدخلات الخارجية السعودية في الشأن الجنوبي.

ورفع المشاركون الأعلام الجنوبية واللافتات المعبرة عن مطالبهم السياسية، مؤكدين دعمهم للمجلس الانتقالي الجنوبي وقيادته السياسية ممثلة بالرئيس عيدروس قاسم الزبيدي، ومجددين تمسكهم بحق شعب الجنوب في تقرير مصيره واستعادة دولته وفقاً للشعارات والهتافات التي رددتها الحشود المشاركة.

وأكدت الكلمات التي ألقيت خلال الفعاليات أن القضية الجنوبية ما زالت تمثل محوراً أساسياً في المشهد السياسي، مشيرة إلى أن الحضور الجماهيري الكبير يعكس استمرار الالتفاف الشعبي حول المشروع الوطني الجنوبي، تحت لواء المجلس الانتقالي ويعبر عن رفض أي ترتيبات سياسية لا تراعي تطلعات أبناء الجنوب أو تتجاوز إرادتهم السياسية.

واعتبر منظمو الفعاليات أن هذه الحشود تمثل امتداداً لسلسلة من الفعاليات الجماهيرية التي شهدتها مختلف المحافظات الجنوبية خلال الأشهر الماضية، بعد احداث يناير 2026 وقيام القوات الجوية السعودية العمانية بقصف القوات الجنوبية في حضرموت والمهرة والضالع والسعي إلى تفكيك المجلس الانتقالي الجنوبي لتمرير خارطة السلام مع مليشيا الحوثي وتمكينه من ثروات ومقدرات المحافظات الجنوبية، مؤكدين أن الزخم الشعبي المتواصل يعكس تنامي الوعي السياسي والتمسك بالحقوق الوطنية الجنوبية.

كما عبر المشاركون عن رفضهم لأي مشاريع أو مبادرات سياسية يرون أنها قد تؤدي إلى إعادة إنتاج الأزمات السابقة أو فرض حلول لا تحظى بقبول شعبي جنوبي، مؤكدين ضرورة إشراك الجنوب وقضيته بشكل مستقل في أي تسوية سياسية شاملة تخص مستقبل المنطقة.

وفي حضرموت، شهدت المكلا وسيئون فعاليات جماهيرية واسعة حملت الرسائل ذاتها، حيث شدد المشاركون على أهمية تمكين أبناء المحافظات الجنوبية من إدارة شؤونهم السياسية والأمنية والاقتصادية، والحفاظ على مقدرات وثروات مناطقهم بما يخدم مصالح المواطنين والتنمية والاستقرار.

ويرى مراقبون أن استمرار هذه الفعاليات الجماهيرية يعكس الحضور الوازن للقضية الجنوبية في المشهد السياسي، ويؤكد أن أي ترتيبات مستقبلية تتعلق باليمن والمنطقة ستظل بحاجة إلى معالجة عادلة وشاملة للقضية الجنوبية بوصفها أحد أبرز الملفات السياسية القائمة منذ عقود.

واختتمت الفعاليات برسائل أكدت تمسك المشاركين بخياراتهم السياسية ومواصلة الحراك السلمي والجماهيري، مع التأكيد على أن الإرادة الشعبية الجنوبية ستظل، بحسب تعبيرهم، العامل الحاسم في رسم مستقبل الجنوب وتحديد مساره السياسي خلال المرحلة المقبلة.

 

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى
arArabic