لا تقرأ هدا الخبر

مهندس شاب أحدث ضحايا نظام الطيبات وضياء العوضي 

متابعات – حضرموت نيوز

أعادت وفاة المهندس محمد الجولحي، في مقتبل العمر، في مدينة تعز، الجدل إلى الواجهة بمخاطر بعض الأنظمة الغذائية المتشددة التي تُسوَّق عبر وسائل التواصل الاجتماعي باعتبارها حلولًا شاملة لتحسين الصحة وعلاج الأمراض.

وبحسب ما نشره مقربون من الفقيد، فقد كان يتبع ما يُعرف بـ”نظام الطيبات” للدكتور ضياء العوضي،  منذ فترة، معبرًا بشكل متكرر عن قناعته بفوائده الصحية وتحسن حالته العامة. غير أن تعرضه لوعكة صحية لاحقًا وتدهور وضعه الصحي بصورة مفاجئة أثارا موجة واسعة من التساؤلات والنقاشات بين المتابعين.

وعلى الرغم من عدم وجود معلومات طبية رسمية منشورة تحدد الأسباب الدقيقة للوفاة أو تربطها بشكل مباشر بأي نظام غذائي بعينه، فإن الحادثة سلطت الضوء مجددًا على ظاهرة الترويج لبرامج غذائية وعلاجية تفتقر في كثير من الأحيان إلى الأسس العلمية الموثقة.

وشهدت منصات التواصل الاجتماعي انقسامًا واضحًا في ردود الفعل؛ فبينما اعتبر البعض أن الحادثة تستوجب مراجعة نقدية للأنظمة الغذائية المتشددة، سارع آخرون إلى الدفاع عنها ورفض أي ربط بينها وبين ما حدث، في مشهد يعكس حالة الاستقطاب التي ترافق عادة النقاشات المتعلقة بالصحة والتغذية.

ويحذر مختصون في التغذية والطب من أن استبعاد مجموعات غذائية أساسية أو اتباع أنظمة قاسية لفترات طويلة دون إشراف طبي قد يؤدي إلى اختلالات صحية متفاوتة الخطورة، مؤكدين أن تقييم سلامة أي نظام غذائي يجب أن يستند إلى الأدلة العلمية والدراسات السريرية، لا إلى التجارب الشخصية أو الحملات الدعائية.

كما يلفت خبراء الصحة إلى أن التحسن المؤقت الذي قد يشعر به بعض الأشخاص عند اتباع أنظمة غذائية معينة لا يُعد دليلًا كافيًا على سلامتها أو فعاليتها على المدى الطويل، إذ تتطلب مثل هذه الادعاءات دراسات علمية محكمة وإشرافًا طبيًا متخصصًا.

وتعيد هذه الواقعة التذكير بأهمية التعامل بحذر مع المحتوى الصحي المنتشر عبر الإنترنت، خصوصًا عندما يتضمن وعودًا واسعة أو ادعاءات تتجاوز ما تثبته الأدلة الطبية المعتمدة.

وفي ظل غياب نتائج طبية رسمية تفصل في ملابسات الحالة، تبقى الدعوة قائمة إلى تحكيم العلم والرجوع إلى المختصين، بعيدًا عن الترويج غير المنضبط أو تحويل أي نظام غذائي أو شخصية مؤثرة إلى مرجعية لا تقبل النقد أو المراجعة.

رحم الله الفقيد، وألهم ذويه الصبر والسلوان.

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى
arArabic