المجلس الانتقالي: لحراك شعبي واسع رفضاً لتدهور الأوضاع المعيشية والخدمية في الجنوب

عدن – حضرموت نيوز
دعا المجلس الانتقالي الجنوبي العربي جماهير شعب الجنوب إلى الخروج في حراك جماهيري سلمي واسع في العاصمة عدن وبقية المحافظات الجنوبية، احتجاجاً على التدهور المتسارع في الأوضاع المعيشية والخدمية والاقتصادية، مؤكداً أن ما يواجهه المواطنون من أزمات متفاقمة لم يعد مجرد اختلالات إدارية أو اقتصادية، بل يعكس – بحسب البيان – فشل السياسات المفروضة على الجنوب واستمرار ما وصفه بـ”عقلية الوصاية والإخضاع والعقاب الجماعي”.
وقال المجلس، في بيان صادر عنه اليوم، تلقى حضرموت نيوز نسخة منه، إن المواطنين يعيشون ظروفاً استثنائية نتيجة انهيار العملة المحلية، وارتفاع الأسعار، وتعطل صرف المرتبات، وتراجع الخدمات الأساسية، وفي مقدمتها الكهرباء والمياه، الأمر الذي فاقم معاناة السكان بصورة غير مسبوقة.
وأكد البيان أن الحقوق المرتبطة بالخدمات الأساسية والاستقرار المعيشي وصرف المرتبات تمثل حقوقاً أصيلة للمواطنين وليست امتيازات أو أدوات للمساومة السياسية، مشدداً على أن توفيرها يقع ضمن المسؤوليات القانونية والأخلاقية والسياسية للسلطات المعنية بإدارة المرحلة الحالية.
وأشار المجلس إلى أن السنوات الماضية أثبتت، وفقاً لما ورد في البيان، أن تجاهل قضية الجنوب وعدم الاستجابة للإرادة الشعبية الجنوبية أدى إلى مزيد من التعقيدات والأزمات، معتبراً أن معاناة المواطنين تُستخدم في بعض الأحيان كوسيلة ضغط سياسي تستهدف التأثير على تمسك الجنوبيين بمطالبهم الوطنية.
وأوضح البيان أن الأزمة الراهنة تتجاوز الجانب الخدمي والمعيشي، لتلامس قضايا تتعلق بالحقوق والسيادة والكرامة الوطنية، مؤكداً أن قضية الجنوب ترتبط بحق شعبه في تقرير مصيره واستعادة دولته وهويته السياسية بعد عقود من التهميش والإقصاء والصراعات.
ودعا المجلس جماهير الجنوب إلى التعبير السلمي والحضاري عن رفضهم للأوضاع القائمة، وإيصال رسالة سياسية واضحة مفادها أن استمرار معاناة المواطنين أمر غير مقبول، وأن الحقوق الأساسية لا ينبغي أن تتحول إلى أدوات للابتزاز أو العقاب أو المساومات السياسية.
كما حمّل البيان الجهات المسؤولة عن إدارة شؤون البلاد المسؤولية الكاملة عن التدهور الحاصل في الخدمات والأوضاع الاقتصادية، مطالباً بالوفاء بالالتزامات تجاه المواطنين وضمان حقوقهم الأساسية دون تأخير أو تمييز.
واختتم المجلس الانتقالي الجنوبي العربي بيانه بالتأكيد على أن شعب الجنوب، الذي واجه الحروب والتحديات وقدّم التضحيات دفاعاً عن أرضه وحقوقه، قادر على توحيد صفوفه والتعبير عن إرادته بصورة سلمية تؤكد حضوره السياسي وتمسكه بتطلعاته الوطنية، مشدداً على أن أي ترتيبات أو حلول سياسية مستقبلية لن تحقق النجاح ما لم تستند إلى الاعتراف الكامل بحقوق شعب الجنوب وتطلعاته المشروعة.
هذه الصياغة مكتوبة وفق أسلوب الأخبار السياسية الاحترافية المتبع في الوكالات والصحف، مع الحفاظ على مضمون البيان وإعادة تقديمه بصيغة خبرية موضوعية وقوية.




