أهم الاخبارتقارير وتحقيقات

اعتقال عنصر يمني من تنظيم داعش في بونتلاند بعد أيام من التحذير الأمريكي من المساس بأمن البحر الأحمر والقرن الأفريقي

خاص – حضرموت نيوز

كشفت قوات الأمن في ولاية بونتلاند الصومالية عن اعتقال مقاتل أجنبي يحمل الجنسية اليمنية وينتمي إلى تنظيم داعش، خلال العمليات العسكرية المتواصلة في جبال إقليم باري، في تطور أمني ينم عن استمرار الترابط بين بؤر النشاط الإرهابي في اليمن والقرن الأفريقي، ويخشى من ازدهار نشاطها بعد إضعاف قوات المجلس الانتقالي الجنوبي جراء تعرضها لغارات جوية سعودية عمانية في يناير الماضي، في حضرموت والمهرة والضالع، وتمكين قوات الطوارئ اليمنية وغالبية قياداتها من تنظيم الإخوان الإرهابي، من المنشآت الحساسة في حضرموت الساحل والوادي.

ووفقاً لمصادر أمنية صومالية، جرى القبض على العنصر اليمني في منطقة “أف كاس” بعد مغادرته إحدى قواعد التنظيم في منطقة “شكالا”، حيث كان برفقة عنصرين آخرين في مهمة لوجستية تهدف إلى تأمين وسائل نقل للإمدادات الغذائية إلى مواقع التنظيم الجبلية الوعرة، قبل أن تتمكن القوات الأمنية من رصده وإلقاء القبض عليه.

ويأتي هذا التطور في وقت تتصاعد فيه أهمية منطقة القرن الأفريقي على الصعيدين الأمني والعسكري، خصوصاً بعد التصريحات الأمريكية الأخيرة التي أكدت أن استقرار وأمن منطقة أرض الصومال والمناطق المطلة على خليج عدن يشكلان جزءاً مهماً من حماية المصالح الأمريكية والأمن الدولي في أحد أهم الممرات البحرية الاستراتيجية في العالم.

ويرى مراقبون أن القبض على عنصر يمني منخرط في صفوف داعش داخل الأراضي الصومالية يعزز المخاوف من تنامي حركة المقاتلين المتطرفين بين ضفتي خليج عدن، واستغلال الجماعات الإرهابية لحالة الهشاشة الأمنية في بعض المناطق الساحلية والجبلية لبناء شبكات عابرة للحدود تربط اليمن بالصومال.

كما تبرز الحادثة التحديات الأمنية التي تواجهها دول المنطقة في مكافحة الإرهاب والتهريب والجريمة المنظمة، خصوصاً مع تزايد المؤشرات على اعتماد التنظيمات الماعتقال عنصر يمني من داعش في بونتلاند يسلط الضوء على أهمية القرن الأفريقي للأمن الإقليمي والمصالح الدوتطرفة على عناصر أجنبية وشبكات لوجستية تعمل عبر الممرات البحرية الحيوية الممتدة بين بحر العرب وخليج عدن.

ويؤكد خبراء أمنيون أن نجاح قوات بونتلاند في إلقاء القبض على العنصر اليمني قد يوفر معلومات استخباراتية مهمة بشأن مسارات انتقال المقاتلين الأجانب وشبكات التمويل والإمداد من سواحل اليمن التي يعتمد عليها تنظيم داعش في الصومال، بما يسهم في تعزيز الجهود الإقليمية والدولية الرامية إلى تجفيف منابع الإرهاب وحماية أمن الملاحة الدولية.

وتواصل قوات بونتلاند عملياتها العسكرية في جبال باري، وسط تأكيدات بمواصلة ملاحقة ما تبقى من عناصر التنظيم وتفكيك شبكاته، في معركة باتت أبعادها تتجاوز الحدود المحلية لتلامس أمن البحر الأحمر وخليج عدن والمصالح الدولية المرتبطة بهما.

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى
arArabic