أخبار الجالياتأهم الاخبار

رسالة مفتوحة من أكاديمي حضرمي إلى السفير أحمد علي عبدالله صالح

خاص – حضرموت نيوز

وجّه الدكتور أحمد الشاعر باسردة، المهاجر في كندا، رسالة مفتوحة إلى سعادة السفير أحمد علي عبدالله صالح، دعاه فيها إلى إتخاذ موقف وطني يتجاوز الصمت ويواكب التحديات التي تمر بها اليمن في المرحلة الراهنة.

وقال باسردة، في رسالته إن كثيراً من أبناء اليمن في شماله وجنوبه يترقبون من السفير أحمد علي عبدالله صالح دوراً وطنياً فاعلاً يليق باسمه وموقعه، مؤكداً أن المرحلة الحالية لم تعد تحتمل الحياد أو الاكتفاء بالمواقف الرمزية، بل تتطلب – بحسب تعبيره ـ شجاعة في مراجعة الماضي والعمل الجاد لتصحيح الأخطاء التي وقعت، وفي مقدمتها ما يتعلق بقضية الجنوب ومسار الوحدة.

وأشار إلى أن هذه المرحلة ارتبطت بإرث سياسي كبير، وما جرى في عهد الرئيس الراحل علي عبدالله صالح، وكذلك ما ارتبط بمواقف الرئيس الأسبق علي سالم البيض، معتبراً أن تلك المرحلة أفرزت واقعاً لم يعد مشروعاً جاذباً كما كان يُؤمل، بل تحولت الوحدة – وفقاً للرسالة – إلى عبء ثقيل على الوطن في شماله وجنوبه ومصدراً للانقسام والمعاناة وبيئة خصبة للتدخلات الإقليمية وتصفية الحسابات.

وأضاف باسردة أنه يرى اليوم محاولات من بعض الأطراف لتدارك أخطاء الماضي، مشيراً إلى ما وصفه بسعي عمرو البيض لتصحيح مسار مرتبط بإرث سياسي سابق، معتبراً أن جهده يستحق التقدير، داعياً السفير أحمد علي عبدالله صالح إلى أن يكون جزءاً من مسار التصحيح لا متفرجاً عليه.

كما دعا في رسالته إلى التأمل في الفارق بين اليمن قبل 22 مايو واليمن اليوم، ومراجعة أحوال المواطنين وما آلت إليه أوضاعهم، مؤكداً أن دخول السفير أحمد علي عبدالله صالح هذا المعترك بموقف واضح وشجاع سيمنحه احترام وتقدير شريحة واسعة من اليمنيين الذين ينتظرون منه أكثر من مجرد التهاني أو التعازي.

وأكد باسردة أن المواقف الإنسانية مهمة لكنها لا تكفي أمام حجم المعاناة التي يعيشها الشعب اليمني، مشدداً على أن المطلوب اليوم هو موقف تاريخي يُسجل لصاحبه ويسهم في إنقاذ ما يمكن إنقاذه.

واختتم رسالته بالقول: «الحياة قصيرة، لكن معاناة اليمنيين طالت كثيراً، فاعقلوها وتوكلوا، وفقكم الله لما فيه خير البلاد والعباد».

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى
arArabic