أخبار المحافظات

بيان ناري من الانتقالي بعد تشفي العليمي بالغزو الثالث على الجنوب

خاص ـ حضرموت نيوز

شنّ المتحدث الرسمي باسم المجلس الانتقالي الجنوبي العربي، أنور التميمي، هجوماً حاداً على رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي، على خلفية خطابه الذي ألقاه بمناسبة ذكرى الوحدة اليمنية في 22 مايو، معتبراً أن ما ورد فيه يكشف – بحسب وصفه – عن توجهات تستهدف الجنوب وقضيته السياسية، ويؤكد استمرار ما أسماه “مشروع الهيمنة وإعادة فرض الوصاية على الجنوب”.

وقال التميمي، في بيان تلقى حضرموت نيوز نسخة منه، إن خطاب العليمي لم يكن احتفاءً بالوحدة بقدر ما كان تعبيراً عن حالة من “النشوة السياسية” تجاه ما اعتبره نجاحاً لمخططات تستهدف الجنوب ومؤسساته السياسية والعسكرية، مؤكداً أن الجنوبيين سيواصلون التمسك بمشروع استعادة دولتهم المستقلة كاملة السيادة.

وفيما يلي نص البيان كاملة:

لم يكن الظهور الفج للمدعو رشاد العليمي ليلة الثاني والعشرين من مايو، عبر خطاب التعالي والنشوة، مفاجئاً لنا نحن الجنوبيين، فعهدنا به عنصراً أمنياً مخلصاً لقوى النفوذ والفيد في صنعاء وأماكن أخرى.

ظهر العليمي كما هو دون رتوش ومساحيق، حرص على وضعها على وجهه الرسمي منذ أن تولى رئاسة مجلس القيادة الرئاسي عام 2022، حين كان للجنوب حضور وازن وفاعل في المجلس، وبعد الانقلاب على الشريك الجنوبي الذي يمثل المشروع الوطني للجنوبيين، شعر العليمي أنه لم يعد بحاجة لممارسة “التقية”، فظهر كما هو، ذلك الضابط الذي يخطط ويشرف على عمليات الاغتيال لقادة الحراك الجنوبي منذ 2007 وحتى 2015، ظهر العليمي المنخرط في مشروع الغزو الحوثي للجنوب عام 2015.

ظهر العليمي منتشياً بما يعتقد أنه انتصار حققه له “حلفاؤه” بالطيران العسكري والغدر بالحليف الصادق، وبالإسناد السياسي والإعلامي والدبلوماسي.

ظهر العليمي الذي لم يجد مكاناً له في الجنوب ليحتفل بذكرى الوحدة، حيث احتفل الجنوبيون بذكرى فك الارتباط عن الوحدة، ولم يسمحوا لرشاد وفريقه بالاحتفال بالوحدة الميتة، ظهر العليمي متحملاً وزر الغزو الجديد للجنوب، رغم حديثه عما أسماها “انحرافات تعرض لها مشروع الوحدة أضر بالشراكة في أوقات سابقة”. ولعله يقصد بها الجرائم التي ارتكبت بحق الجنوب بعد عام 1994 والتي كان العليمي مشاركاً فاعلاً فيها. ولكن ما ارتكبه هو وحلفاؤه منذ ديسمبر من العام الماضي، وما يمارسونه من خديعة حالياً، يفوق بكثير ما ارتكبوه بحق الجنوبيين عام 1994 وعام 2015.

إن حديث المدعو رشاد العليمي عن استكمال سيطرة الجنوبيين على كامل ترابهم الوطني في ديسمبر من العام الماضي، بوصفه تهديداً “لمركز الدولة القانوني” حسب زعمه، يؤكد أن مراكز النفوذ والفيد التي يمثلها المدعو رشاد في هذه المرحلة، لا يتحقق لها مبتغاها إلا بالاستحواذ والسيطرة وقهر الجنوبيين ووضع اليد على مقدراتهم ومصيرهم، وأنها قوى لا تؤمن بالشراكة والندية في التعاطي مع الجنوب العربي.

وهو الأمر الذي أدركه الجنوبيون منذ إعلان مشروع الوحدة عام 1990، وترسخ هذا الإدراك عندما تعرض الجنوب لغزو احتلالي اقتلاعي عام 1994، أسقط الوحدة السلمية، وأعاد للجنوب وضعه الاعتباري السابق بإعلان الرئيس الراحل علي سالم البيض، وهو الذي وقع اتفاقية الوحدة، فك الارتباط في الحادي والعشرين من مايو عام 1994.

لقد ظهر المدعو رشاد العليمي في خطابه ليس محتفياً بالوحدة كما يوحي زمان الخطاب، بل ظهر منتشياً بما يعتقد أنه نجاح للغزو الثالث للجنوب، ظهر متوعداً باستكمال ما بدأ بالقصف الجوي للقوات والمناطق الجنوبية، ثم الغزو البري، مروراً بمسرحية “إعلان حل المجلس الانتقالي الجنوبي”، وصولاً لما يعتمل حالياً على الأرض الجنوبية من تفكيك للقوات المسلحة والأجهزة الأمنية الجنوبية، والسعي الحثيث لضرب المجلس الانتقالي الجنوبي العربي، لإفساح المجال للمكونات الكرتونية التي أسستها السعودية لتكون شاهد زور على جريمة تزوير الإرادة الجنوبية وفرض حلول لا يرتضيها الشعب الجنوبي العربي.

إن حديث المدعو رشاد العليمي عن ما أسماه “حل” القضية الجنوبية، واستخدامه مفردة “حل”، يحيلنا إلى فهم دلالات هذه المفردة في ذهنية رشاد العليمي وداعميه، خاصة بعد استخدامهم ذات المفردة لوصف الحماقة التي ارتكبوها في الرياض بإعلان ما سمي “حل المجلس الانتقالي الجنوبي”. فالحل في ذهنية العليمي وداعميه يعني التفكيك ونقض العقد.

لقد كشف العليمي في خطابه حقيقة ما يعتمل في الرياض، بوصفه استكمالاً لما قام به الطيران الحربي، وما قامت وتقوم به التشكيلات العسكرية الغازية للجنوب. فما يجري في الرياض هو محاولة “لتبييض” الجرائم التي ارتكبت وترتكب بحق الجنوبيين منذ ديسمبر من العام الماضي، وهو استمرار لخطوات الضرب الممنهج للإنجازات السياسية والوطنية التي حققها الجنوبيون طيلة العقود الثلاثة الماضية.

لقد كشف المدعو العليمي في خطابه كذلك طبيعة المرحلة القادمة من خلال ما أسماها “الموجهات”، وهي في مضمونها لا تخرج عن كونها إجراءات عملية لتحقيق ما لم يتمكنوا من تحقيقه بالقصف الجوي والغزو العسكري المباشر، وبمسرحية “حل المجلس الانتقالي الجنوبي” التي ظلت حبراً على ورق.

وانطلاقاً من هذا الانكشاف والفجاجة في الطرح الذي تضمنه الخطاب، جدير بنا أن نذكر رشاد العليمي أن الشعب الجنوبي سيقف في وجه مخططاتكم، ولن يقبل إلا بمشروع الاستقلال واستعادة الدولة الجنوبية كاملة السيادة بحدودها الدولية المعترف بها قبل 22 مايو 1990.

ولتذهب أنت ومركز “دولتك القانوني” المزعوم إلى الجحيم، طالما وأنك لم تسع للوصول إلى مكان الوجود الحسي والاعتباري والقانوني المفترض لدولتك المزعومة، فهو ليس في الجنوب العربي بداهة، بل في صنعاء حيث السيادة حالياً لمليشيات الحوثي، التي تتعامل معها أنت وداعموك على أنها تمثل المركز القانوني للدولة، وتسعون جاهدين لإلحاق الجنوب العربي بها.

ولكن ذلك لن يكون مهما كانت المؤامرات والتحديات، وسيظل الجنوبيون في ساحات النضال والعز والشرف يسطرون الملاحم البطولية، ملتفين حول حامل قضيتهم المجلس الانتقالي الجنوبي العربي برئاسة عيدروس الزبيدي وصولاً إلى هدفهم المنشود.

المجد للشهداء
الشفاء للجرحى

وعاش الجنوب العربي حراً أبياً مستقلاً

أنور التميمي
المتحدث الرسمي باسم المجلس الانتقالي الجنوبي العربي.

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى
arArabic