ضغوط سياسية لاعتقال قيادات بارزة في المجلس الانتقالي الجنوبي
عدن – حضرموت نيوز
عادت قضية أوامر القبض بحق عدد من قيادات المجلس الانتقالي الجنوبي إلى الواجهة مجددًا، بعد صدور مذكرة اعتقال جديدة استهدفت القائم بأعمال الأمين العام للمجلس الانتقالي الجنوبي وضاح الحالمي، والقائم بأعمال رئيس الدائرة السياسية شكري باعلي، والقائم بأعمال رئيس الجمعية الوطنية نصر هرهرة، في تطور خطير أثار تساؤلات واسعة بشأن خلفيات القرار وتوقيته.
وبحسب معلومات متداولة، فإن الخطوة الجديدة جاءت بعد تحركات وضغوط سعودية مورست على الجهات الأمنية والقضائية في العاصمة عدن، دفعت نحو إعادة تفعيل إجراءات القبض بعد أن كانت قد أُلغيت سابقًا.
وكانت النيابة قد أصدرت في وقت سابق قرارًا بإلغاء أمر القبض، استنادًا إلى مذكرة صادرة عن مدير أمن العاصمة عدن بتاريخ 29 أبريل 2026، أشارت إلى عدم تمكن الأجهزة الأمنية من جمع الأوليات المتعلقة بقرار الاتهام الموجه بحق المذكورين. وعلى ضوء ذلك، وجهت النيابة مذكرة رسمية بتاريخ 4 مايو 2026 إلى شرطة عدن تقضي بإلغاء إجراءات القبض.
إلا أن مصدرًا رسميًا أفاد بأن تطورات لاحقة أدت إلى إعادة إصدار أمر قبض قهري جديد بتاريخ 11 مايو 2026 بحق الأسماء ذاتها، مشيرًا إلى أن القرار جاء عقب ضغوط سعودية مكثفة مورست على جهات أمنية وقضائية بعد رفض المذكورين الموافقة على الذهاب إلى الرياض وترك العمل السياسي.
وأضاف المصدر أن هذه الإجراءات ارتبطت بخلافات سياسية وعدم موافقتهم على السفر إلى الرياض، في حين يرى مقربون من الشخصيات المستهدفة أن الاتهامات الموجهة تحمل أبعادًا سياسية، تهدف إلى إيقاف نشاطهم السياسي والتماشي مع سياسة الرياض وحكومة الأمر الواقع في العاصمة عدن.
واصدرت الأمانة العامة للمجلس الانتقالي الجنوبي اليوم بيان هام ادانت فيه بأشد العبارات إصدار تلك الأوامر القهرية بحق المناضل الحالمي ورفاقه، وحذرت القائمين على هذه التصرفات الرعناء المخالفة للنظم والقوانين النافذة، وللحق الطبيعي المكفول للإنسان في التعبير عن قناعاته وتوجهاته السياسية.
وحملت أمانة الانتقالي الجنوبي تلك الجهات ومن يقف خلفها كامل المسؤولية القانونية والسياسية والأخلاقية عن أي تداعيات قد تنجم عن استمرارها في غيّها وتماديها باستهداف قيادات المجلس الانتقالي الجنوبي.
مؤكدة أن أي استهداف لشخص القائم باعمال الأمين العام إنما هو استهداف مباشر للملايين الجنوبية الحرة، وللأصوات الشعبية الهادرة التي انحاز الحالمي ورفاقه من قيادات المجلس للدفاع عنها وحمل رايتها بمسؤولية تاريخية.



