تفاقم معاناة المسافرين جراء تعطل رحلات الملكة بلقيس وسلبية وزارة النقل

خاص – حضرموت نيوز
تتفاقم معاناة مئات المسافرين اليمنيين العالقين في جمهورية مصر العربية وعدد من الدول العربية، بعد توقف رحلات طيران بلقيس منذ شهر رجب الماضي وحتى اليوم، دون تقديم حلول واضحة أو معالجة جادة من قبل الشركة أو الجهات المختصة، الأمر الذي تسبب بأزمة إنسانية ومعيشية خانقة للمواطنين.
وأكد عدد من الركاب العالقين لمراسل حضرموت نيوز أن أوضاعهم أصبحت بالغة الصعوبة، في ظل استمرار تعليق الرحلات وغياب أي جدول زمني واضح لاستئنافها، مشيرين إلى أن بينهم مرضى يحتاجون إلى العودة العاجلة لاستكمال العلاج أو تلقي الرعاية الصحية، إضافة إلى طلاب وأسر تقطعت بهم السبل، وأصبحوا يواجهون أعباء مالية ونفسية متزايدة.
وأوضح المتضررون أن فترة الانتظار الطويلة استنزفت مدخراتهم بالكامل، واضطرت كثيرًا من الأسر إلى تحمل تكالصيف إقامة باهظة، فضلًا عن المصاريف اليومية والعلاجية، وسط حالة من القلق المتصاعد بسبب الغموض الذي يلف مصير رحلاتهم، وعدم وجود استجابة كافية من الشركة أو الجهات المعنية بقطاع النقل الجوي.
وأشاروا إلى أن معاناتهم لم تعد مجرد تأخير في السفر، بل تحولت إلى أزمة إنسانية حقيقية تمس حياة الناس بشكل مباشر، خاصة مع وجود كبار سن ومرضى وأطفال في ظروف معيشية صعبة، مطالبين الحكومة ووزارة النقل والهيئة العامة للطيران المدني بسرعة التدخل العاجل لإنهاء هذه الأزمة.
ودعا الركاب العالقون إلى إلزام شركة طيران بلقيس بتحمل كامل مسؤوليتها القانونية والأخلاقية تجاه المسافرين، من خلال استئناف الرحلات بصورة عاجلة أو توفير بدائل فورية وآمنة لنقل جميع العالقين إلى وجهاتهم، إضافة إلى تعويضهم عن الخسائر المادية والمعنوية التي لحقت بهم جراء هذا التعثر الطويل.
وشددوا على أن استمرار الصمت الرسمي وعدم اتخاذ إجراءات حاسمة يزيد من حجم المعاناة، مؤكدين أن المواطنين ليسوا أرقامًا في كشوفات السفر، بل بشر لهم ظروف صحية وأسرية ومعيشية لا تحتمل مزيدًا من التأخير.
وطالب ناشطون وإعلاميون الجهات المختصة بفتح تحقيق شفاف حول أسباب توقف الرحلات، ومحاسبة أي جهة تسببت في تعطيل مصالح المواطنين وتعريضهم لهذه المعاناة القاسية، مؤكدين أن حماية حقوق المسافرين مسؤولية وطنية لا يجوز التهاون فيها.
وتبقى آمال العالقين معلقة بسرعة التحرك الرسمي لإنهاء هذه الأزمة، قبل أن تتفاقم أكثر وتتحول إلى كارثة إنسانية أوسع، في ظل ظروف اقتصادية ومعيشية صعبة يعيشها اليمنيون داخل البلاد وخارجها.
*الصورة أرشيفية.



