الوالي وهيثم من داخل الرياض: لدعم مليونية تجديد تفويض الانتقالي في العاصمة عدن (تقرير خاص)

خاص – حضرموت نيوز
أظهرت مواقف عدد من القيادات الجنوبية المتواجدة في العاصمة السعودية الرياض، خلال اليومين الماضيين، حالة من التوافق السياسي الواضح حول أهمية مليونية 4 مايو المرتقبة في العاصمة عدن، باعتبارها محطة لتجديد التفويض الشعبي للمجلس الانتقالي الجنوبي ورئيس المجلس عيدروس الزبيدي، والتأكيد على التمسك بمشروع استعادة الدولة الجنوبية ورفض أي محاولات تستهدف إضعاف أو حل المجلس.
وجاءت تصريحات وزير الخدمة المدنية والتأمينات السابق وأستاذ القانون الدكتور عبدالناصر الوالي، متسقة مع هذا التوجه، حيث أكد أن الرابع من مايو يمثل يومًا للوحدة الوطنية والتفويض الشعبي لحامل القضية الجنوبية، المجلس الانتقالي الجنوبي، مشددًا على أن من حق أبناء الجنوب التعبير السلمي عن موقفهم السياسي والدفاع عن مشروع فك الارتباط واستعادة دولة الجنوب العربي الحرة الفيدرالية كاملة السيادة.
وأشار الوالي إلى أن الشعب الجنوبي هو صاحب الحق في تقييم أداء المجلس الانتقالي وتصحيح مساره إن أخطأ، معتبرًا أن أي نقاش حول مستقبل الجنوب يجب أن ينطلق من إرادة أبناء المحافظات الجنوبية كافة، بعيدًا عن أي وصاية خارجية أو محاولات فرض حلول لا تعبّر عن تطلعات الشارع الجنوبي.
وأكد أن فكرة الوحدة بصيغتها السابقة أثبتت فشلها خلال أكثر من ثلاثة عقود، وأن استمرار حالة الصراع وعدم الاستقرار بين الشمال والجنوب يجعل خيار فك الارتباط الآمن والعادل ضرورة سياسية وشعبية، تحفظ حقوق الشعبين وتؤسس لعلاقة قائمة على حسن الجوار والمصالح المشتركة.
وفي السياق ذاته، عبّر القيادي الجنوبي أنور هيثم عن موقف أكثر حدة تجاه الأصوات المطالبة بخفض سقف المطالب الجنوبية أو استهداف المجلس الانتقالي، معتبرًا أن هناك من يسعى إلى إضعاف كل موقف صلب يتبناه شعب الجنوب وقيادته السياسية، عبر حملات تشويه وإسكات للأصوات الرافضة للمساومة.
وقال هيثم إن الجنوب بقيادته السياسية وإرادة أبنائه لن يكون جزءًا من صفقات عابرة، مؤكدًا أن الكرامة لا تُساوَم، وأن المجلس الانتقالي يمثل اليوم عنوانًا سياسيًا لإرادة شعبية لا يمكن تجاوزها أو تصفيتها بقرارات فوقية أو ضغوط سياسية.
ويرى مراقبون في حديثهم لمراسل حضرموت نيوز أن هذه المواقف الصادرة من قيادات جنوبية بارزة في الرياض تعكس رفضًا واضحًا لأي طرح يستهدف حل المجلس الانتقالي أو تقليص حضوره السياسي، خصوصًا في ظل ما يعتبره أنصاره فشلًا متكررًا لمشاريع بديلة لم تستطع تقديم حلول واقعية للقضية الجنوبية أو بناء شراكة مستقرة تحفظ حقوق أبناء الجنوب.
وتأتي هذه التصريحات بالتزامن مع استعدادات واسعة في العاصمة عدن لإحياء مليونية 4 مايو، التي ينظر إليها الجنوبيون كحدث سياسي وشعبي مفصلي لتأكيد استمرار التفويض الشعبي للمجلس الانتقالي الجنوبي، وتجديد الالتفاف حول مشروع استعادة الدولة.
وتشير مصادر سياسية إلى أن عددًا من القيادات الجنوبية المقيمة في الرياض ما تزال تعيش أوضاعًا معقدة، في ظل قيود مشددة على حركتها، ومنعها من السفر إلى اليمن أو إلى أي وجهة أخرى، الأمر الذي يصفه مقربون منهم بحالة احتجاز سياسي غير معلن، رغم استمرار حضورهم في المشهد السياسي ومتابعتهم لتطورات القضية الجنوبية من الخارج.
ويؤكد مراقبون في حديثهم لمراسل حضرموت نيوز أن استمرار هذا الوضع يعكس حساسية المرحلة السياسية، خاصة مع تصاعد الحراك الشعبي في الجنوب، وتزايد الدعوات لتوحيد الصف الجنوبي خلف مشروع سياسي واضح المعالم، بعيدًا عن محاولات الإرباك أو إعادة إنتاج تجارب أثبتت فشلها على الأرض.



