بعد خلاف سلطان وباعشرة.. تحديات العمل الإنساني في حضرموت

بقلم: أحمد بارجاش
يواجه العمل الإنساني في حضرموت تحديات متزايدة تستدعي الوقوف بصرامة من الجهات المختصة، في ظل غياب معايير واضحة وآليات متابعة فعّالة، وهو ما انعكس سلباً على مستوى الثقة بين المتبرعين والجهات المنفذة بل وحتى الجهات المستفيدة.
إن بناء منظومة إنسانية موثوقة لا يتحقق بالنوايا الحسنة وحدها، بل يتطلب اعتماد معايير صارمة تضمن المصداقية والشفافية والنزاهة، تبدأ من لحظة استلام التبرعات، وتمر بإدارة الموارد وتخصيصها، حتى وصولها إلى الجهات المستفيدة، مما يفرض إيجاد نظام واضح وملزم به الجهة المستلمة للتبرعات من الإفصاح المالي، واعتماد آليات تتبع تتيح للمتبرع الاطلاع على مسار تبرعه بصورة دقيقة وشفافة.
وفي هذا السياق تبرز أهمية إشراك جهات رقابية مستقلة وتفعيل مبدأ المساءلة، بما يسهم في الحد من الممارسات غير المنضبطة، ويعزز ثقة المجتمع في العمل الإنساني، فاستدامة هذا القطاع الحيوي مرتبطة بشكل مباشر بمدى نزاهته ووضوحه أمام الرأي العام.
وفي ظل غياب هذه المنظومة الرقابية لدى البعض فإن الاستمرار في العمل بالأساليب التقليدية دون تطوير سيؤدي إلى ارتفاع حالة الشك لدى المتبرعين، مما قد يؤثر سلبا على حجم الدعم المقدم، وهو ما سينعكس في نهاية المطاف ويدفع بعض المتبرعين إلى التراجع أو البحث عن قنوات بديلة خارج الإطار المحلي.
#أحمد_بارجاش
ملاحظة:
بارجاش كتب مقاله بعد تصاعد الخلاف بين سلطان بن سميدع وعوض باعشره، بعد جمع الأول مبالغ بعشرات الملايين تبرعات لعلاج الثاني ودخل بينهم الشك في آلية تصريفها.



