ضباط حضارم يقاومون مخطط إعادة نشر قوات وافدة في معسكرات الوادي ويحذرون من مخطط الاجتياح الحوثي

حضرموت نيوز – تقرير خاص
اعترض ضباط حضارم، على محاولات اغرائهم بالتكليف بقيادة ألوية وكتائب عسكرية تضم عناصر من خارج محافظة حضرموت، في خطوة وصفوها بأنها لا تنسجم مع خصوصية المحافظة وتركيبتها الأمنية والاجتماعية، والوعود بتمكين أبناء المحافظة من إدارة وتأمين مناطقهم.
موقف الضباط الحضارم، المشرف تصاعد، بالتزامن مع مباشرة لجنة من وزارة الدفاع مهامها في منطقة الخشعة، لاستقبال جنود وضباط من اللواء 37 مدرع واللواء 35 مشاة جبلي والمنطقة العسكرية الأولى، معظمهم من أبناء المحافظات الشمالية، ضمن ترتيبات إعادة التموضع والانتشار.
وبحسب مصادر عسكرية ومحلية، فإن هذه التحركات أعادت إلى الواجهة تساؤلات حول معايير توزيع القوات وإدارة التشكيلات العسكرية، خاصة في ظل اتهامات متداولة بإقصاء أبناء حضرموت من بعض الوحدات، مثل لواء بارشيد وقوات الدعم الأمني، مقابل إدماج عناصر من خارج المحافظة، وتمكينهم من الانتشار في مناطقها الحساسة انطلاقا من الخشعة.
وأكد ضباط ومراقبون لمراسل حضرموت نيوز أن مسألة الانتماء الجغرافي باتت محل جدل واسع، في ظل ما وصفوه بازدواجية المعايير، حيث يتم – وفقاً لآرائهم – استبعاد عناصر محلية في بعض المواقع، بينما يُعاد توزيع قوات من محافظات أخرى إلى مناطق حضرمية، الأمر الذي يثير حساسيات مجتمعية ويضعف من مستوى القبول الشعبي لهذه التشكيلات، وقبول الاندماج معها.
وفي هذا السياق، شددت مصادر محلية على أن أي قائد عسكري حضرمي قد يقبل بإعادة تموضع أو انتشار قوات وافدة من خارج المحافظة، سيواجه برفض حازم من قبل الرأي العام، الذي يرى أن حماية حضرموت مسؤولية أبنائها بالدرجة الأولى.
كما أشارت مصادر حضرموت نيوز إلى أن بعض الأصوات المحلية تدعو إلى إعادة توجيه هذه القوات نحو جبهات أكثر احتياجاً، خصوصاً في محافظة مأرب، في ظل التحديات الأمنية المستمرة هناك بعد سيطرة مليشيا الحوثي على أجزاء من محافظة الجوف، معتبرين أن الأولوية يجب أن تُمنح لمناطق المواجهة المباشرة مع ذراع إيران في اليمن، لا تهيئة الأرضية لاستلام مناطق دون مقاومة، وتعريض حضرموت لخطر احتياجها.
وأكدت، المصادر، على أن ملف إعادة الانتشار العسكري في حضرموت يتطلب معالجة دقيقة تراعي التوازنات المحلية، وتضمن تعزيز الثقة بين المؤسسة العسكرية والمجتمع، بما يحفظ استقرار المحافظة ويعزز من دور أبنائها في حماية أرضهم.



