عربي دولي

اجتماع سعودي حوثي يمهد لمرحلة اللبننة واستفراد ذراع إيران في حكم اليمن

خاص ـ حضرموت نيوز

أثار اجتماع ضم وفدين من المملكة العربية السعودية ومليشيا الحوثي في الأردن، برعاية أممية، موجة من التساؤلات والتفسيرات المتباينة بشأن أهدافه وتوقيته، في ظل حديث عن استكمال ترتيبات متعلقة بخارطة طريق للحل في اليمن سبق بحثها في سلطنة عُمان، واستنساخ النموذج اللبناني في اليمن، بفرض سيطرة ذراع إيران الارهابي على البلاد ومقدراتها.

ويرى مراقبون أن نشر صورة رسمية للاجتماع من قبل مكتب المبعوث الأممي إلى اليمن يشي بحدوث تحولًا في مستوى الإعلان عن هذه اللقاءات، التي كانت تُدار في فترات سابقة بعيدًا عن الأضواء، وهو ما فتح باب التأويلات حول دلالات هذا الظهور العلني.

وتربط بعض القراءات بين هذا التحرك السياسي والتطورات الميدانية في الجنوب، وقصف قوات المجلس الانتقالي الجنوبي، ومحاولة تفكيكه، ويبرز حجم الضغوط التي تمارسها الرياض لإعادة ترتيب الوضع العسكري والسياسي، وهو ما يثير مخاوف من محاولة تطويع الجنوب لتمرير تسويات محتملة على حساب قضاياهم، وفرض الحوثي حاكما على الجنوب.

في المقابل، يشير متابعون إلى أن هذه الاجتماعات تأتي في سياق الجهود الدولية والإقليمية الرامية إلى إنهاء الصراع، وأن أي تفاهمات بين الأطراف الرئيسية قد تسهم في خفض التصعيد وفتح مسار نحو تسوية شاملة، مع التأكيد على أن مخرجات هذه اللقاءات لا تزال غير واضحة بشكل كامل.

كما يلفت محللون إلى أن المرحلة الحالية تشهد إعادة تشكيل للتحالفات والترتيبات العسكرية، في ظل تعقيدات المشهد اليمني، وهو ما يفرض على مختلف القوى السياسية والعسكرية قراءة دقيقة للتطورات والتعامل معها بحذر.

وتبقى مآلات هذه التحركات مرهونة بما ستسفر عنه الجهود الأممية والإقليمية خلال الفترة المقبلة، وسط ترقب واسع لأي إعلان رسمي يوضح طبيعة التفاهمات القائمة وانعكاساتها على مستقبل اليمن بمختلف مكوناته، ويخشى البعض من أن يكافىء الحوثي على عدم دخوله الحرب مع إيران ضد أمريكا وإسرائيل، بإخضاع اليمن لحكمه، مع احتفاظه بترسانته العسكرية للاستفراد بخصومه في مرحلة السلام أو الاستسلام دون أي تدخل خارجي.

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى
arArabic