بين حقيقة الجبواني وصدمة القحطاني..
بقلم: عبدالله سعيد باوزير
لم يكن ما قاله العميد علي الجبواني مفاجئاً لأحد ؛ بل المفاجأة كانت في صدمة العميد القحطاني وانفعاله، وهو ما يؤكد دون أدنى شك أن الأشقاء في السعودية إما غائبون عن الواقع، أو أنهم يعتمدون كلياً على تقارير “إخوانية” في تحليل الأحداث واتخاذ القرارات ، وبالتالي “كوارث” النتائج.
اليوم، بات الشارع اليمني جنوباً وشمالاً، يشعر بمرارة بالغة تجاه سياسات الرياض، بعد أن أرهقه الفشل والتناقض والتخبط.. فعلى مدار 12 عاماً، لم يتحقق أي استقرار أمني أو اقتصادي، ولا حتى أدنى مقومات الخدمات.
لقد أدارت الرياض الأزمة ولم تنهِها؛ بدأت بـ “عاصفة الحزم” للقضاء على الحوثي وحشدت تحالفاً عربياً ودولياً، والنتيجة انها قضت على حلفائها، وبقي الحوثي ليفرض شروطه.
وفي العرف العسكري: لا يفرض الشروط إلا المنتصر.
فهل انهزمت الرياض أو انتصرت ؟
في الحالتين خسرت الشعب في الشمال الذي انتظر دخول الشرعية سنوات صابراً على الجوع والظلم.
وخسرت الشعب في الجنوب الذي كان سندها ودرعها، وقاتل معها الحوثي ودافع عن حدها الجنوبي وقدم قوافل الشهداء، ليُقابل بعد كل ذلك بالغدر والقصف بحجة “الأمن القومي”، في حين تُمارس التهدئة والطبطبة مع الحوثي رغم استهدافه لمنشآتها.
من الطبيعي أن يحمل الشارع في الشمال والجنوب هذا العتب والتحامل؛ لأسباب لا يتجاهلها إلا جائراً أو مستفيد.. وبعد كل هذا، يتفاجأ العميد القحطاني ؟
بل المفاجأة انه يتفاجأ ..
* مدير إدارة الإعلام والثقافة
للمجلس الانتقالي الجنوبي العربي
بمحافظة حضرموت.




