عبدربه منصور هادي من جنرال عسكري إلى رمز سياسي (صور نادرة)

علوي بن سميط – حضرموت نيوز
تداول ناشطون ومهتمون بالتاريخ السياسي والعسكري اليمني صورتين نادرتين توثقان محطات مفصلية في مسيرة الرئيس اليمني الأسبق عبدربه منصور هادي، الذي وافته المنية مؤخراً بعد رحلة طويلة امتدت بين العمل العسكري والقيادة السياسية.
وتعود الصورة الأولى إلى عام 1971م، خلال افتتاح الكلية العسكرية في جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية، حيث يظهر عبدربه منصور هادي في الجهة اليسرى من الصورة ضمن الدفعة العسكرية المشاركة في المناسبة. كما تضم الصورة الرئيس سالم ربيع علي، ورئيس الوزراء علي ناصر محمد، وقائد الكلية العسكرية محمد عوض الزوكا، وأحمد صالح عبده، إلى جانب عدد من الضباط السوريين الذين أسهموا في تأسيس الكلية العسكرية، ومن أبرزهم اللواء إبراهيم يونس وزهير غزال وعبدالسلام قعقع.
أما الصورة الثانية فتعود إلى ديسمبر 1985م، وتوثق الاجتماع السنوي لقادة القوات المسلحة في جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية، حيث يظهر من اليمين كل من عبدربه منصور هادي، ومحمد هيثم، وعبدالله علي عليوه، وصالح عبيد أحمد، وذلك قبل نحو شهر واحد فقط من اندلاع أحداث يناير الدامية عام 1986م التي شكلت نقطة تحول بارزة في تاريخ الجنوب اليمني.
وتبرز الصورتان جانباً مهماً من المسيرة المهنية للرئيس الراحل، الذي بدأ حياته ضابطاً في المؤسسة العسكرية الجنوبية قبل أن يتدرج في المناصب القيادية والعسكرية، ثم ينتقل إلى العمل السياسي عقب تحقيق الوحدة اليمنية عام 1990م، ليتولى لاحقاً منصب نائب رئيس الجمهورية لسنوات طويلة، قبل أن يصبح رئيساً للجمهورية في مرحلة من أكثر المراحل تعقيداً في تاريخ اليمن الحديث.
ويرى متابعون أن هذه الوثائق النادرة تمثل جزءاً من الذاكرة الوطنية اليمنية، وتسلط الضوء على التحولات التي شهدتها شخصية عبدربه منصور هادي خلال أكثر من خمسة عقود، من ضابط شاب في الكلية العسكرية إلى رئيس للجمهورية وقائد سياسي ارتبط اسمه بمحطات مفصلية في تاريخ اليمن المعاصر.
وتأتي إعادة نشر هذه الصور عقب وفاة الرئيس عبدربه منصور هادي، لتعيد إلى الأذهان فصولاً مهمة من سيرته ومسيرته الطويلة، ولتوثق جانباً من التاريخ العسكري والسياسي لرجل ظل حاضراً في المشهد اليمني لعقود متتالية.




