أهم الاخبارعربي دولي

القبض على موظف في وزارة الطاقة الأمريكية متهم بدعم الحوثيين دخل اليمن عبر عُمان.. كيف وصل إلى صنعاء؟ (فيديو)

خاص حضرموت نيوز

اعتقلت السلطات الأمريكية، أمس الخميس، أشتون حامد اللبودي (Ashton Hamed Ellaboudy)، البالغ من العمر 51 عامًا، وهو موظف في وزارة الطاقة الأمريكية، بتهمة محاولة تقديم دعم مادي وتقني لمليشيا الحوثي، في قضية تفتح مجددًا ملف طرق وصول الخبراء والمعدات والمواد ذات الاستخدام العسكري إلى مناطق سيطرة المليشيا.

وبحسب وزارة العدل الأمريكية، فإن اللبودي سافر في سبتمبر 2025 من ولاية واشنطن إلى سلطنة عُمان باستخدام جواز سفر رسمي سبق أن صدر له أثناء عمله في سلاح المهندسين بالجيش الأمريكي، ثم عبر من عُمان إلى اليمن، وكان هدفه الوصول إلى العاصمة صنعاء الخاضعة لسيطرة مليشيا الحوثي.

وتقول التحقيقات الأمريكية إن اللبودي اشترى مواد كيميائية ومكونات يمكن استخدامها في تصنيع متفجرات، إضافة إلى أجزاء تستخدم في تصنيع الطائرات المسيّرة وأنظمة التحكم عن بُعد، كما قدم، وفق الاتهامات، خبرته في الهندسة الكهربائية للمساعدة في تطوير أنظمة اتصالات ومراكز اتصالات متنقلة لصالح الحوثيين.

كيف دخل اليمن؟ وكيف غادره؟

تثير القضية سؤالًا أمنيًا مهمًا حول آلية انتقال اللبودي من الأراضي العُمانية إلى اليمن ثم خروجه منه.

فوزارة العدل الأمريكية تؤكد أنه وصل إلى عُمان ثم عبر الحدود إلى اليمن، لكنها لا تقول في بيانها إنه استخدم طائرة عسكرية عُمانية، أو طائرة تابعة للأمم المتحدة، أو طائرة تابعة للجنة الدولية للصليب الأحمر.

بل إن تفاصيل التحقيق المنشورة عن القضية، وفق وكالة أسوشيتد برس، تشير إلى أن اللبودي أبلغ مصدرًا سريًا للـFBI بأنه احتاج إلى التهريب من وإلى اليمن، كما نقلت الوكالة عن التحقيقات أنه لم يتمكن في النهاية من الوصول إلى صنعاء، رغم أن شكواه القضائية تقول إنه دخل اليمن بنية الوصول إليها.

وهنا تبرز أسئلة تستحق الإجابة ضمن أي تحقيق موسع في القضية:

  • من ساعد اللبودي على عبور الحدود من عُمان إلى اليمن؟
  • ما الجهة أو الشبكة التي أمّنت دخوله وخروجه؟
  • هل كان الانتقال برًا عبر المنافذ الحدودية؟
  • وهل استخدمت أي وسيلة نقل جوية أو عسكرية؟
  • وهل كان هناك أي ارتباط بجهات أممية أو إنسانية في عملية النقل؟
  • كيف تمكن شخص يحمل جوازًا رسميًا أمريكيًا من الوصول إلى مناطق سيطرة الحوثيين والعودة منها؟

حتى الآن، لا تقدم الوثائق الأمريكية المنشورة دليلًا على استخدام طائرة عسكرية عُمانية أو طائرات الأمم المتحدة أو الصليب الأحمر في نقله، ولذلك تبقى هذه المسارات أسئلة تحقيقية وليست وقائع مثبتة.

عُمان في قلب مسار العبور

وتكتسب القضية أهمية إضافية من كون عُمان كانت نقطة العبور التي حددتها وزارة العدل الأمريكية صراحةً في مسار سفر اللبودي إلى اليمن.

لكن وجود عُمان في مسار سفر المتهم لا يثبت، بحد ذاته، تورط الحكومة العُمانية أو أي مؤسسة عُمانية في عملية تهريب أو دعم للحوثيين. وتحتاج مثل هذه الاتهامات إلى أدلة مستقلة تحدد الأشخاص أو الجهات التي سهّلت العبور، إن وُجدت.

ومع ذلك، فإن تفاصيل القضية تفرض تساؤلات أمنية حول طبيعة شبكات العبور التي تمكن خبراء أجانب وأشخاصًا يحملون تقنيات ومواد حساسة من الوصول إلى مناطق سيطرة الحوثيين، خصوصًا إذا كشفت التحقيقات اللاحقة عن مسارات منظمة ومتكررة.

القضية قد تكشف شبكة أوسع

وتشير وثائق وزارة العدل الأمريكية إلى أن التحقيق لم يقتصر على سفر اللبودي، بل شمل شراء مواد ومكونات وتقديم مساعدة تقنية مرتبطة بالطائرات المسيّرة والاتصالات، والتواصل مع شخص اعتقد اللبودي أنه يعمل لصالح قيادي حوثي.

كما تؤكد الوزارة أن الاتهامات الواردة في الشكوى لا تزال اتهامات ولم تثبت قضائيًا، وأن المتهم بريء حتى تثبت إدانته. وفي حال إدانته، قد يواجه عقوبة تصل إلى 20 عامًا في السجن.

وتضع هذه القضية ملف تهريب الخبراء والمعدات والمواد ذات الاستخدام العسكري إلى مناطق سيطرة مليشيا الحوثي أمام اختبار جديد، خصوصًا أن مسار عُمان–اليمن ظهر بوضوح في ملف قضائي أمريكي رسمي.

والسؤال الأهم الآن ليس فقط: ماذا كان يفعل اللبودي؟
بل أيضًا: من سهّل وصوله؟ وكيف دخل وخرج؟ وهل تكشف التحقيقات الأمريكية عن أشخاص أو شبكات أخرى استخدمت المسار ذاته؟

وقد تقود الإجابة عن هذه الأسئلة إلى فتح تحقيقات أوسع بشأن طرق انتقال الأشخاص والمعدات والمواد إلى مناطق سيطرة الحوثيين، والجهات التي تؤمّن تلك المسارات، سواء عبر المنافذ البرية أو الجوية أو أي قنوات أخرى.

تفاصيل القضية والشكوى الجنائية متاحة في بيان وزارة العدل الأمريكية. وزارة العدل الأمريكية – تفاصيل القضية

فيديو إلقاء القبض على اللبودي مع تعليق صوتي على الرابط:

https://www.facebook.com/share/v/1F18Vyko1Y/

 

Leave a Reply

Back to top button
en_USEnglish