سفارات الشرعية «مزرعة عائلية»؟.. قائمة أبناء وأقارب المسؤولين تفجّر واحدة من أخطر فضائح المحسوبية والفساد

خاص – حضرموت نيوز
في الوقت الذي تطلب فيه الشرعية من اليمنيين الصبر على الحرب والفقر وانهيار الخدمات، يبدو أن معظمم أركانها لا يعرفون من الوطن سوى حصتهم منه، ولا من الوظيفة العامة سوى ما يمكن أن تورثه العائلة من منصب إلى آخر!
القائمة المتداولة التي نشرها الناشط رضوان الهمداني تضع أمام الرأي العام أسماء قال إنها لأبناء وأقارب دبلوماسيين ومسؤولين ينتظرون توزيعهم على السفارات اليمنية في الخارج، في مشهد يثير تساؤلات حادة حول المحسوبية والواسطة ومعايير شغل الوظائف الدبلوماسية.
وبحسب القائمة المنشورة، تضم الأسماء:
• شيماء قريبة السفير أوسان العود، وكيل وزارة الخارجية للشؤون المالية.
• محمد ابن السفير جمال عوض.
• سمية بنت أخ السفير جمال عوض.
• أحمد ابن السفير عبدالقادري هادي، القائم بالأعمال في أديس أبابا.
• سعيد ابن السفير مثنى العامري، رئيس دائرة التخطيط.
• طارق ابن المستشارة أسماء المبارك.
• سميح ابن المستشارة لؤلؤة.
• ابن أخت المستشارة لؤلؤة.
• قريب الوزير المفوض، أخ شفيع قطيش، نائب القنصل في دبي.
• يوسف ابن أخ الوزير المفوض عبدالناصر مثنى، نائب القنصل في جدة.
• الخضر قريب الوزير المفوض عبدالناصر مثنى، نائب القنصل.
• يحيى الجبوبي أخ الوزير المفوض محمد الجبوبي، مدير الشؤون المالية والإدارية.
وأشارت القائمة إلى أن هذه الأسماء ليست سوى جزء من قائمة أطول، بعبارة «والقائمة تطول»، ما يفتح الباب أمام تساؤلات أكبر بشأن حجم ظاهرة المحسوبية في التعيينات الدبلوماسية، ومدى اعتماد الكفاءة والاستحقاق في اختيار شاغلي الوظائف داخل السفارات اليمنية.
وتأتي هذه الاتهامات في وقت تعاني فيه مؤسسات الدولة من أزمات متراكمة، بينما يواجه الشباب اليمني، بمن فيهم أصحاب المؤهلات والخبرات، صعوبة كبيرة في الحصول على فرص عمل ومناصب تتناسب مع مؤهلاتهم.
وإذا صحت المعلومات المتداولة، فإن القضية لا تتوقف عند حدود تعيين أشخاص تربطهم صلات قرابة بمسؤولين، وإنما تضع منظومة التعيينات الدبلوماسية بأكملها أمام اختبار حقيقي يتعلق بالشفافية وتكافؤ الفرص.
فالسفارة ليست ملكاً لمسؤول، والمنصب الدبلوماسي ليس تركة عائلية، والوظيفة العامة ليست امتيازاً ينتقل من الأب إلى الابن أو من المسؤول إلى أقاربه.
وتتجه الأنظار إلى وزارة الخارجية والحكومة اليمنية لتوضيح حقيقة هذه الترشيحات، والكشف عن المعايير التي يتم بموجبها اختيار المرشحين للعمل في السفارات والقنصليات، خصوصاً أن أي تعيينات تقوم على أساس القرابة أو النفوذ، إذا ثبتت، ستعني عملياً إقصاء الكفاءات وتكريس المحسوبية داخل مؤسسات الدولة.
وبينما يواصل المواطن دفع ثمن الانهيار الاقتصادي والخدماتي، تطرح القائمة المتداولة سؤالاً بالغ القسوة: هل أصبحت المناصب الدبلوماسية فرصة لخدمة الوطن، أم فرصة لخدمة أبناء وأقارب أصحاب النفوذ؟
وتبقى الأسماء والمعلومات الواردة في القائمة بحاجة إلى تحقق رسمي ومستقل، فيما يقع على عاتق الجهات المعنية واجب الرد والتوضيح أمام الرأي العام، بعيداً عن الصمت الذي لا يؤدي إلا إلى زيادة الشكوك واتساع دائرة الاتهامات.




