أهم الاخبارتقارير وتحقيقات

تصاعد انتهاكات قوات الطوارئ في وادي حضرموت.. من الاختطافات والاخفاء القسري إلى الحصار الاقتصادي

حضرموت نيوز –  خاص

تشهد مديريات وادي حضرموت خلال الأسابيع الأخيرة حالة متزايدة من الاحتقان الشعبي والقبلي على خلفية ما يصفه الأهالي وشخصيات اجتماعية بارزة بـ”الانتهاكات المتكررة” من قوات الطوارئ اليمنية، وسط مطالبات متصاعدة للسلطة المحلية والتحالف العربي بالتدخل العاجل لوضع حد لهذه الممارسات وإخراج هذه القوات من المحافظة.

ووجّه الحكم الدكتور عبدالرب بن ثابت النهدي، حكم وشيخ قبائل نهد، أمس الأول بلاغاً رسمياً إلى وكيل محافظة حضرموت لشؤون مديريات الوادي والصحراء ورئيس اللجنة الأمنية، الأستاذ جمعان سالمين بارباع، عبّر فيه عن استياء واسع وقلق بالغ إزاء ما تشهده منطقة الخشعة بمديرية وادي العين وحورة من تجاوزات ومخالفات منسوبة لقوات الطوارئ.

وأكد البلاغ الذي تلقى حضرموت نيوز نسخة منه، أن عدداً من أبناء المنطقة تعرضوا للاعتقال دون أوامر أو مسوغات قانونية معلنة، في حين مُنعت أسرهم من زيارتهم أو الاطمئنان على أوضاعهم، الأمر الذي أثار مخاوف واسعة بين الأهالي بشأن مصير المحتجزين وظروف احتجازهم.

ولم تتوقف الشكاوى عند حدود الاعتقالات، بل امتدت – بحسب البلاغ – إلى تنفيذ مداهمات ليلية لمنازل المواطنين في ساعات متأخرة من الليل، وهو ما تسبب في حالة من الرعب والهلع بين النساء والأطفال، واعتبره أبناء المنطقة انتهاكاً لحرمة المنازل واعتداءً على الخصوصية والسلم الاجتماعي الذي عُرفت به حضرموت لعقود طويلة.

وطالب الشيخ النهدي الجهات المختصة بالتدخل الفوري للإفراج عن المعتقلين: عوض مبارك عوض بن بدر، وعلي صالح مبروك بن بدر، وصالح فارس صالح الصيعري، داعياً إلى وقف كافة الممارسات المخالفة للقانون، وفتح تحقيق شفاف ومستقل في الانتهاكات المبلغ عنها، ومحاسبة المتسببين فيها.

كما شدد على أهمية إلزام قوات الطوارئ بالتقيد الصارم بالقوانين والأنظمة النافذة واحترام حقوق المواطنين وكرامتهم، والعمل المشترك للحفاظ على الأمن والاستقرار ومعالجة أسباب التوتر بما يحقق العدالة ويصون حقوق الجميع.

وفي موازاة هذه المطالب، تتصاعد الانتقادات الشعبية لدور قيادة قوات الطوارئ، حيث يتهم ناشطون وشخصيات اجتماعية العقيد ياسر المعبري بالمسؤولية عن استمرار احتجاز عدد من الشبان الحضارم، ورفض الإفراج عنهم أو تسليم ملفاتهم للسلطات المختصة للنظر فيها وفق الإجراءات القانونية.

كما تتهم أوساط محلية قوات الطوارئ بالاستمرار في احتجاز ومنع مرور عشرات القاطرات المحملة بالمشتقات النفطية والمخصصة لتغذية خزانات محطات الكهرباء في وادي حضرموت، الأمر الذي انعكس بصورة مباشرة على حياة المواطنين وفاقم أزمة الخدمات الأساسية.

وتسببت أزمة الوقود المتفاقمة في زيادة ساعات انقطاع التيار الكهربائي، بالتزامن مع شح مادتي البترول والديزل في المحطات، ما أجبر مئات المواطنين على الاصطفاف في طوابير طويلة خلال أول أيام عيد الأضحى المبارك أملاً في الحصول على الوقود، قبل أن يغادر كثير منهم خال الوفاض بعد نفاد الكميات المتاحة أو استمرار أزمة الإمدادات.

ويرى مراقبون، أن استمرار هذه الأوضاع يهدد بتوسيع دائرة الاحتقان الشعبي في وادي حضرموت، خاصة في ظل تزايد الدعوات القبلية والسياسية المطالبة بتمكين أبناء حضرموت من إدارة الملفين الأمني والعسكري في محافظتهم، باعتباره مدخلاً أساسياً لتحقيق الاستقرار ومعالجة الأزمات المتراكمة.

وفي هذا الإطار، دعا الشيخ حمد بالحامض النهدي التحالف العربي، إلى تسليم وادي حضرموت لأبنائه أمنياً وعسكرياً بشكل كامل، معتبراً أن أبناء المحافظة هم الأقدر على إدارة شؤون مناطقهم والحفاظ على أمنها واستقرارها بعيداً عن الممارسات التي تؤدي إلى توتر العلاقة بين المواطنين والقوات المنتشرة في المنطقة.

وتبقى الأنظار متجهة نحو اللجنة الأمنية والسلطة المحلية بحضرموت لاتخاذ خطوات عملية لمعالجة هذه الملفات، واحتواء حالة الغضب المتصاعدة، وضمان سيادة القانون وحماية حقوق المواطنين والحفاظ على السلم الأهلي في المحافظة.

Leave a Reply

Back to top button
en_USEnglish