أخبار حضرموت

بن طالب في رسالة مفتوحة للخنبشي: جوهر المشكلة في حضرموت لا يكمن في ندرة الموارد بل في إدارتها وكيفية توجيهها لخدمة المواطن

حضرموت نيوز – خاص

وجّه الأستاذ فرج بن طالب، المدير العام السابق لمديرية شبام، رسالة مفتوحة وموسعة إلى عضو مجلس القيادة الرئاسي محافظ حضرموت سالم أحمد الخنبشي، عبّر فيها عن تطلعات أبناء حضرموت وآمالهم في إحداث نقلة حقيقية في إدارة المحافظة، مؤكداً أن حضرموت بما تمتلكه من ثروات وخيرات قادرة على أن تكون نموذجاً وطنياً في التنمية والاستقرار إذا ما أُحسن استثمار مواردها وتفعيل أدوات الرقابة والمحاسبة.

وقال بن طالب، في مستهل رسالته التي نشرها في صفحته في الفيسبوك والتقطها رادار حضرموت نيوز إنه يكتب من قلب حضرموت، لا بصفة الشاكي أو الباحث عن مصلحة شخصية، وإنما كأحد أبناء هذه الأرض الطيبة، مؤمناً بأن حضرموت، رغم كل ما تواجهه من تحديات، لا تزال تزخر برجال صادقين ومخلصين يغارون على ترابها، ويسعون للحفاظ على مكانتها كمنارة للخير والتنمية والاستقرار.

وأشار إلى أن حضرموت ليست محافظة فقيرة أو محدودة الإمكانات، بل تمتلك من الخيرات والموارد ما يكفي لأن تكون نموذجاً يحتذى به في الاكتفاء والازدهار، موضحاً أن جوهر المشكلة لا يكمن في ندرة الموارد، بل في إدارة هذه الموارد، وفي كيفية توجيهها نحو أولويات المواطن واحتياجاته اليومية التي أصبحت تشكل عبئاً ثقيلاً على كاهل الناس.

وأكد أن إجراءً بسيطاً من قيادة السلطة المحلية، وخطوة مدروسة في ترشيد العائدات العامة وتوجيهها بشكل صحيح، كفيل بإحداث أثر إيجابي ملموس يشعر به المواطن في حياته اليومية، خصوصاً في ظل التحديات الخدمية والمعيشية المتفاقمة التي باتت تؤرق الجميع دون استثناء.

وأوضح أن أبناء حضرموت اليوم يضعون بين يدي قيادة المحافظة تطلعاً جماعياً لا يقبل التأجيل، يتمثل في ضرورة تفعيل وتكثيف دور أجهزة الرقابة والتفتيش والمحاسبة، لتكون سياجاً حصيناً يحمي المال العام من أي عبث أو فساد أو سوء إدارة، مشيراً إلى أن الحفاظ على المال العام هو المدخل الحقيقي لأي مشروع إصلاحي جاد.

وأضاف أن هذا الدور الرقابي لن يكتمل بصورة فعالة إلا من خلال إشراك المجتمع نفسه في عملية الرقابة، عبر تشكيل فرق تخصصية مجتمعية مساندة للجهات الرسمية، تعمل على دعم جهود الرقابة والتفتيش، وتعزيز مبدأ الشفافية، وتقويم الأداء الوظيفي، وضمان انتظام المؤسسات العامة في مسارها الصحيح بعيداً عن الاختلالات والتجاوزات.

وشدد بن طالب على أن حضرموت التي قدمت للوطن رجالاً صدقوا ما عاهدوا الله عليه، تستحق اليوم من قيادتها قرارات شجاعة وحاسمة تلامس تطلعات أبنائها، وتحفظ مقدراتها، وتصون كرامتها، وتعيد الثقة بين المواطن ومؤسسات الدولة، بعيداً عن الوعود المؤجلة أو الحلول المؤقتة.

وأكد أن أبناء حضرموت يقفون إلى جانب كل مشروع إصلاحي صادق، وكل قرار مسؤول يهدف إلى تصحيح المسار، وبناء مؤسسات قوية وعادلة، وحماية مقدرات المحافظة من العبث والاستنزاف، انطلاقاً من مسؤولية جماعية تجاه الحاضر والمستقبل.

واختتم رسالته بالتأكيد على أن الجميع مع قيادة المحافظة في خدمة حضرموت، من أجل التصحيح والبناء والحماية، وأن المرحلة الحالية تتطلب إرادة حقيقية وشراكة مسؤولة بين السلطة والمجتمع، حتى تستعيد حضرموت مكانتها التي تستحقها، وتبقى نموذجاً في الإدارة والاستقرار والتنمية.

المنشور كاملة على الرابط..

https://www.facebook.com/share/p/1EcVd6rWNQ/

Related Articles

Leave a Reply

Back to top button
en_USEnglish