أخبار المحافظات

المجلس الانتقالي للجنوب العربي يدين اغتيال وسام قائد ويطالب بتحقيق دولي محايد

خاص – حضرموت نيوز

أدان المجلس الانتقالي للجنوب العربي، بأشد العبارات، جريمة اغتيال مسؤول الصندوق الاجتماعي للتنمية وسام قائد، معتبرًا أن الجريمة تمثل انكشافًا أمنيًا واضحًا وتراجعًا ملحوظًا في أداء الأجهزة الأمنية في العاصمة عدن، بعد توقف جرائم الاغتيال في المدينة لأكثر من ثلاث سنوات.

وقال المتحدث الرسمي باسم المجلس الانتقالي للجنوب العربي، أنور التميمي، في بيان صادر اليوم الأربعاء، إن اغتيال وسام قائد، وقبله التربوي البارز عبدالرحمن الشاعر، يعكس عودة خطيرة لملف الاغتيالات السياسية والأمنية في عدن، الأمر الذي يستوجب تعاطيًا مهنيًا ومسؤولًا من قبل الأجهزة الأمنية بعيدًا عن أي محاولات لتسييس الجريمة أو توظيف الدماء لأغراض سياسية.

وأكد البيان أن المجلس الانتقالي يدين الجريمة البشعة التي استهدفت شخصية كرّست حياتها لخدمة المواطنين والعمل الإنساني، داعيًا الأجهزة الأمنية إلى سرعة كشف الجناة وملاحقتهم، والتوقف عن محاولات حرف مسار التحقيقات أو توجيه الاتهامات بصورة مسبقة لجهات متعددة دون الاستناد إلى نتائج تحقيقات واضحة.

وأشار التميمي إلى ما وصفه بـ”أصوات مريبة” لرموز أمنية تتولى مواقع قيادية، قال إنها سعت إلى توجيه الاتهامات تارة إلى “قوى خارجية” وتارة إلى “قوى فقدت مصالحها”، دون الإشارة إلى مليشيا الحوثي ضمن دائرة الاتهام، رغم ما وصفه بالمؤشرات الواضحة المرتبطة بمسيرة الشهيد وسام قائد ومواقفه السابقة تجاه الجماعة.

وأوضح البيان الذي تلقى حضرموت نيوز نسخة منه، أن وسام قائد واجه بشجاعة سياسات الحوثيين المتعلقة بالاستحواذ على المساعدات الأممية الإنسانية، وتمكن من كشف العديد من الأذرع والمؤسسات التابعة للمليشيا والتي كانت تستخدمها للسيطرة على المساعدات، كما رفض التعامل معها، وكان من أبرز إنجازاته نقل مركز الصندوق إلى العاصمة عدن، وإلغاء التعامل مع عدد من الكيانات المرتبطة بالجماعة تحت غطاء العمل الإنساني والخدمي.

وأضاف أن الشهيد تلقى، بسبب تلك المواقف، تهديدات مباشرة بالقتل من عناصر تابعة للحوثيين بعد فشل محاولات استمالته وتمرير سياساتهم، معتبرًا أن استبعاد الجماعة من دائرة الاتهام يمثل محاولة للتشويش على سير التحقيقات وإبعاد الشبهات عن الجهة الأكثر استفادة من الجريمة.

ودعا المجلس الانتقالي إلى فتح تحقيق دولي محايد في الجريمة، نظرًا لحساسية القضية وارتباط الشهيد بشبكات العمل الإنساني الدولية، مؤكدًا أن المهنية الأمنية تقتضي التعامل مع جميع الفرضيات دون انتقائية أو ضغوط سياسية.

كما دعا السلطات السياسية والأمنية إلى توفير المناخ المناسب لعمل الأجهزة الأمنية بمهنية واستقلالية، بعيدًا عن التأثيرات السياسية، مشددًا على أن كوادر المجلس الأمنية والعسكرية ستبذل أقصى جهودها، من خلال مواقعها في الأجهزة المختصة، لملاحقة الجناة وكشفهم، كما حدث في الجهود التي أفضت إلى ضبط متهمين في قضية اغتيال التربوي عبدالرحمن الشاعر.

وفي ختام البيان، جدد المجلس الانتقالي إدانته للجريمة، مترحمًا على الشهيدين عبدالرحمن الشاعر ووسام قائد، وعلى جميع شهداء الجنوب العربي وشهداء مواجهة الإرهاب والجماعات المتطرفة بمختلف مسمياتها.

Related Articles

Leave a Reply

Back to top button
en_USEnglish