ثقافة

نبش أوراق كتابي: “مناطق يمنية توحدت في الأسماء” و”مدن من اليمن”

خاص – حضرموت نيوز

حدد الكاتب والباحث الحضرمي أ. علوي بن سميط، قيمة الكتب التوثيقية المصورة التي تناولت المدن اليمنية التاريخية، مؤكدًا أهمية هذه الإصدارات في حفظ الذاكرة العمرانية والثقافية لليمن، وتوثيق معالمه الحضارية بعدسات نخبة من المصورين المحترفين.

وأشار بن سميط، في مقال ثقافي خاص بحضرموت نيوز إلى مرور 21 عامًا على صدور كتاب “مناطق يمنية توحدت في الأسماء”، للزميل الكاتب بدر بن عقيل، والذي يُعد من الكتب التوثيقية المميزة التي تناولت مدينة شبام حضرموت، إلى جانب ثلاث مدن أخرى في شمال اليمن تحمل الاسم نفسه.

وأوضح أن الكتاب جاء في 104 صفحات من القطع المتوسط المصقول، مدعمًا بالصور الملونة التي تقترن بتعريفات موجزة لكل موقع، ويبدأ بمدينة شبام حضرموت قبل الانتقال إلى المدن الأخرى، ما يجعله كتابًا تعريفيًا ذا طابع سياحي وتوثيقي وتاريخي في آن واحد.

وأضاف أن الكتاب قدّمه حينها محافظ حضرموت الراحل الأستاذ عبدالقادر علي هلال، فيما اعتمد المؤلف بدر بن عقيل على صور التقطها مصورون محترفون، أبرزهم: عبدالرحمن الغابري، أحمد الهمداني، عبدالولي الطوقي، سالم باسليم، عادل حويس، خالد بن عاقلة، وأمين الغابري، الأمر الذي منح الإصدار قيمة بصرية عالية ودقة لافتة في عرض المشاهد والمعالم.

وبيّن بن سميط أن هذا الكتاب أصبح اليوم من الإصدارات النادرة، إذ لم تعد منه أي نسخ متوفرة في المكتبات، مشيرًا إلى أن نسخة منه وقعت بين يديه مؤخرًا من مكتبته الخاصة، وكانت ممهورة بإهداء شخصي من المؤلف بدر بن عقيل بتاريخ مايو 2005م.

وفي السياق ذاته، استعرض بن سميط كتابًا آخر بعنوان “مدن من اليمن”، وهو إصدار فرنسي صدر عام 2003م، وخصص لتوثيق المدن اليمنية التاريخية القديمة في الشمال والجنوب، حيث حمل غلافه الأول صورة لمدينة الهجرين، فيما خُصص الغلاف الأخير لمدينة شبام حضرموت.

وأوضح أن الكتاب يقع في 255 صفحة من القطع الكبير، ويضم أكثر من 800 صورة ملونة للحياة العامة والمباني والمناظر المتعددة، مع شروحات مقتضبة، ما يجعله من أبرز الإصدارات الفوتوغرافية التي وثقت اليمن بصريًا خلال تلك الفترة.

وأشار إلى أن هذا الإصدار يُعد من آخر الكتب المصورة التي أنجزت بعدسات مشاهير فن التصوير الفوتوغرافي، وقد سبقته إصدارات مشابهة من إنتاج ألماني وإيطالي وبريطاني، خصصت نسبة كبيرة من صورها لمدن حضرموت، نظرًا لما تتمتع به من خصوصية معمارية وتاريخية فريدة.

ويرى مهتمون بالشأن الثقافي أن مثل هذه الكتب لا تمثل مجرد إصدارات فنية أو سياحية، بل تشكل أرشيفًا بصريًا مهمًا يوثق مراحل من تاريخ اليمن ومدنه، ويحفظ تفاصيل معالم قد تتغير أو تختفي مع الزمن، ما يمنحها قيمة ثقافية وتاريخية تتجاوز حدود النشر التقليدي.

Related Articles

Leave a Reply

Back to top button
en_USEnglish