أهم الاخبارمال وأعمال

مسرحية تخفيضات تذاكر طيران اليمنية.. الأمريكان أرحم! (وثيقة)

حضرموت نيوز – خاص

بعد أكثر من شهرين على إعلان وزير النقل في الحكومة الشرعية بتشكيلها الجديد، عن توجهات “إصلاحية” وبشارة خفض أسعار تذاكر السفر الخارجي، لا تزال الوقائع على الأرض تتنافى مع وعود الوزير، في مشهد يثير تساؤلات واسعة حول جديتها ومدى التزامه بتنفيذها.

ففي أعقاب تعيينه مباشرة، أعلن وزير النقل عن نية تشكيل لجنة متخصصة لتقييم أسعار التذاكر ودراستها، تمهيداً لتخفيضها بما يتناسب مع أوضاع المواطنين، خاصة في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة. إلا أن هذه الوعود، بحسب مراقبين، في حديثهم لمراسل حضرموت نيوز لم تتجاوز حدود التصريحات الإعلامية، دون أي تجسيد ملموس على أسعار التذاكر.

ورغم دخول شركات طيران خاصة للعمل من مطارات المحافظات المحررة، وهو ما كان يُفترض أن يخلق نوعًا من المنافسة ويؤدي إلى خفض الأسعار، إلا أن أسعار التذاكر ظلت على حالها، دون أي تغيير يُذكر، في ترجمة حرفية لاستمرار الاحتكار أو غياب الرقابة الفعلية على السوق.

وفي خطوة أثارت موجة من الانتقادات، أعلنت الخطوط الجوية اليمنية، مؤخرًا عن “تخفيض” في أسعار تذاكر الحجاج إلى الديار المقدسة، لم يتجاوز 20 دولاراً، فقط لكل تذكرة، ليصبح السعر الإجمالي نحو 680 دولارا، منها 135 دولاراً ضرائب.

وبحساب النسبة، تمثل الضرائب نحو 21% من إجمالي سعر التذكرة، وهي نسبة مرتفعة مقارنة بالمعايير الدولية، حيث لا تتجاوز ضرائب تذاكر السفر في الولايات المتحدة الأمريكية – على سبيل المثال – 7% في معظم الحالات. هذا الفارق الكبير يثير الشكوك حول طبيعة هذه الرسوم، وما إذا كانت تشي بتكاليف فعلية أم تُستخدم كغطاء لرفع الأسعار، والتربح من ظهر المواطن، خصوصا بعد تعمد وزير النقل القيام برحلات خارجية ومشاركات دولية مع وفود كبيرة من الوزارة يقال إن الوزارة تصرف مخصصات باذخة لأعضائها وبدالات تنقلات سفر ومكافآت وحوافز وهدايا قيمة.

ويرى مختصون “التخفيض” الشكلي لتذاكر سفر الحجاج، لا يرقى إلى مستوى التوقعات، بل يعد استمرارا لسياسة تسعير مرتفعة، جعلت الخطوط الجوية اليمنية واحدة من أغلى شركات الطيران في المنطقة، رغم تواضع مستوى الخدمات المقدمة، بحسب شكاوى متكررة من المسافرين.

ويؤكد مواطنون لمراسل حضرموت نيوز أن ما تم الإعلان عنه لا يعدو كونه محاولة لامتصاص الغضب الشعبي، دون معالجة حقيقية لأزمة الأسعار، مطالبين الجهات المختصة بالشفافية في تحديد مكونات سعر التذكرة، ومراجعة ما يُفرض من رسوم وضرائب بشكل عاجل.

في ظل هذه المعطيات، يبقى السؤال مطروحًا: هل ستتحرك وزارة النقل لتنفيذ وعودها، أم ستظل “التخفيضات” مجرد عناوين إعلامية استهلاكية لخداع المسافرين، ودغدغة عواطفهم فقط؟.

Related Articles

Leave a Reply

Back to top button
en_USEnglish