أخبار حضرموت

 الجفري: التعبئة الشعبية لتوحيد الصف الجنوبي ومواجهة الخطر الحوثي

متابعات- حضرموت نيوز

دعا عضو هيئة رئاسة المجلس الانتقالي الجنوبي، رئيس الهيئة التنفيذية للمجلس في محافظة حضرموت، العربي علي الجفري، السلطات المحلية في محافظات الجنوب إلى تجنب الخلافات وتوحيد الجهود لمواجهة ما وصفه بالخطر الحوثي المتربص بالجنوب، مؤكداً أن إعلان التعبئة الشعبية يستهدف توحيد الصف الجنوبي وحشد طاقات المجتمع لحماية الأرض والإنسان والأمن والاستقرار.

وأوضح الجفري، في حوار صحفي، مع العين الإخبارية، أن التحضيرات لإحياء الذكرى الثالثة والستين لثورة 14 أكتوبر وتنظيم المليونية الشعبية في حضرموت تسير بوتيرة عالية، مشيراً إلى أن الاحتشاد هذا العام يأتي في ظل تصعيد عسكري واعتداءات حوثية مستمرة على مناطق الجنوب، وسقوط شهداء وجرحى من أبناء الشعب الجنوبي.

وشدد على أن التعبئة الشعبية ليست خطوة منفصلة عن التطورات الميدانية، وإنما استجابة لواقع فرضته الحرب والاعتداءات الحوثية، مؤكداً أن المجلس الانتقالي لا يسعى إلى فتح جبهة جديدة أو الاعتداء على أحد، بل إلى تعزيز القدرة على الدفاع عن الأرض والمجتمع في مواجهة التهديدات القائمة.

وفيما يلي نص الحوار:

أين وصلت التحضيرات لإحياء الذكرى الثالثة والستين لثورة 14 أكتوبر وتنظيم مليونية التعبئة الشعبية في محافظات الجنوب، وخاصة حضرموت؟

التحضيرات تسير بوتيرة عالية، ونحن نعمل على أن تكون مليونية 14 أكتوبر في حضرموت على مستوى أهمية هذه المناسبة الوطنية وحجم التحديات التي يواجهها الجنوب اليوم.

فنحن لا نحيي ذكرى تاريخية فقط، وإنما نعيش مرحلة استثنائية، في ظل اعتداءات حوثية مستمرة على مناطق الجنوب، وسقوط شهداء وجرحى من أبناء شعبنا، ولهذا ستكون مليونية 14 أكتوبر تعبيراً شعبياً عن الثبات والجاهزية والالتفاف حول حماية الجنوب وأمنه واستقراره.

كما أن تلبية أبناء حضرموت نداء الاحتشاد هذه المرة ليست للاحتفال فحسب، وإنما للاستنفار والتعبئة الشاملة لحماية حدودنا وتطهير أرضنا من الحوثيين.

هل التعبئة الشعبية مرتبطة بالتصعيد الحوثي والاعتداءات على مناطق الجنوب؟

نعم، وبكل وضوح، فالجنوب اليوم يتعرض لأخطر هجوم حوثي، وقد دفع أبناء الجنوب ثمناً باهظاً من دمائهم في هذه المواجهات، لذلك لا يمكن أن نتحدث عن التعبئة العامة وكأنها خطوة منفصلة عن الواقع.

وتعد التعبئة اليوم استجابة لواقع فرضته الحرب الحوثية والاعتداءات، وهي تعبير عن حالة جاهزية شعبية ومجتمعية للدفاع عن الأرض والإنسان، ونحن هنا لا نبحث عن فتح جبهة جديدة، ولا عن الاعتداء على أحد، لكن عندما تتعرض أرضك وأهلك للهجوم، فمن الطبيعي أن يكون لديك موقف، وأن تكون لديك القدرة على حماية مجتمعك.

ما الرسائل التي ينشد المجلس الانتقالي أن تصل من خلال التعبئة والاستنفار؟

هناك ثلاث رسائل؛ أولها أن الجنوب لن يكون الحلقة الأضعف، والرسالة الثانية أن الاعتداء على مناطق الجنوب لن يمر باعتباره أمراً عادياً، وأن دماء الشهداء ليست رقماً في نشرات الأخبار، والثالثة أن أبناء الجنوب وقيادته ومؤسساته يدركون حجم التحدي ويتعاملون معه بمسؤولية.

ويأتي الاستنفار ليؤكد جاهزية سياسية ومجتمعية وأمنية وعسكرية استجابة لطبيعة المرحلة، وحتى يكون المجتمع متماسكاً خلف حماية أرضه وسكانه.

وننوه هنا إلى أن من يعتقد أن استهداف الجنوب يمكن أن يكسر إرادته، فهو لا يقرأ تاريخ هذا الشعب ولا يعرف طبيعة هذا المجتمع.

هل تعني التعبئة العامة أن الجنوب يتجه إلى مزيد من التصعيد العسكري؟

للأسف، الحرب الحوثية صارت أمراً واقعاً، والتصعيد قائم، والحوثي هو من بدأ هذا التصعيد. فهناك مواجهة قائمة بالفعل، وهناك اعتداءات على حدودنا، وهناك شهداء وجرحى، وطالما فُرضت علينا هذه الحرب، فليس أمامنا إلا أن نستنفِر شعبنا لمواجهة المعتدي، لذلك دعا المجلس إلى التعبئة الشعبية، والفرق كبير بين من يشعل الحرب، وبين من يدافع عن أرضه عندما تُفرض عليه الحرب.

كيف يمكن أن تسهم التعبئة في تعزيز الأمن والاستقرار المجتمعي؟

الاستقرار لا يعني أن نتجاهل التهديدات، وإنما يعني أن نتعامل معها بوعي ومسؤولية، ولهذا نحن حريصون على أن تكون التعبئة منظمة وسلمية في بعدها الشعبي، ونحن حريصون أيضاً في هذا الظرف على التنسيق مع السلطة المحلية، ونتمنى أن تبادلنا نفس الوعي ونفس الحرص، لكي نتفرغ جميعاً لمواجهة هذا العدو الغاشم، كونه أمامنا جميعاً عدواً متربصاً، وعلينا أن نؤجل كل خلافاتنا ونتفرغ لمواجهته.

فهدفنا من إعلان التعبئة توحيد الصف الجنوبي وطاقات المجتمع في مواجهة الخطر الحوثي.

ماذا تتوقعون من مليونية 14 أكتوبر على المستوى السياسي؟

أتوقع أن توجه المليونية رسالة سياسية واضحة؛ قضية شعب الجنوب حاضرة، وأنه لن يتخلى عن حقه في حماية أرضه وتحديد مستقبله، وأعتقد أن أهمية المليونية لن تُقاس فقط بحجم الحضور، وإنما بوضوح الرسالة التي ستخرج منها.

نحن نريد أن يسمع العالم صوت أبناء الجنوب، وأن يفهم أن ما يحدث على الأرض ليس مجرد خلاف سياسي، وإنما واقع أمني وعسكري وإنساني دفع فيه أبناء الجنوب ثمناً كبيراً.

ومن حضرموت ستصل رسالة واضحة: نحن نريد الأمن والسلام، لكننا نريد أيضاً أن يكون لنا الحق في حماية أرضنا وشعبنا ومستقبلنا.

هل من رسائل توجهونها إلى أبناء حضرموت وجنوب اليمن عموماً؟

رسالتي للجميع في حضرموت والجنوب بضرورة إدراك خطورة المرحلة، وحجم المؤامرات والمشاريع التي تستهدف قضيتكم وهويتكم وأمنكم ومستقبل أجيالكم. فاليوم المطلوب ليس فقط أن نعرف حجم التحديات، وإنما أن نكون على قدر المسؤولية في مواجهتها.

وأنا على ثقة بأن أبناء حضرموت، بتاريخهم ووعيهم وحكمتهم، لن يحيدوا عن هدفهم الوطني، ولن يسمحوا لأي قوة أو مشروع بأن يصادر إرادتهم أو يفرض عليهم مستقبلاً لا يختارونه بأنفسهم.

ونحن نؤمن بأن مشروع تحرير أرض الجنوب واستعادة دولته يبدأ من وحدة إرادة أبنائه، من المهرة شرقاً إلى باب المندب غرباً، وحضرموت في قلب هذا المشروع وليست على هامشه.

لذلك نقول لأبناء الجنوب: كونوا على قدر بلادكم، حافظوا على وحدة صفكم، وارفعوا صوتكم سلمياً وحضارياً، ولا تسمحوا لمن يريد إضعافكم بأن يحول اختلافكم إلى خلاف، أو خلافكم إلى صراع.

كما ستظل 14 أكتوبر شاهدة على أن هذا الشعب، مهما تغيرت الظروف، لا يتخلى عن أرضه ولا عن حقه في صناعة مستقبله.

“لقراءة الحوار كاملا في «العين الإخبارية»”

https://al-ain.com/article/southern-transitional-yemen-protecting-future

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى