التقطعات القبلية في مأرب تعيق حركة ناقلات الغاز المخصصة لحضرموت
حضرموت نيوز – خاص
تتواصل التقطعات القبلية في محافظة مأرب التي تعيق حركة ناقلات الغاز، في مشهد يثير غضبًا واسعًا وتساؤلات متزايدة حول قدرة السلطات المحلية والأجهزة الأمنية على وضع حد لهذه الممارسات التي تنعكس بصورة مباشرة على حضرموت والمواطنين فيها.
ويرى مراقبون أن استمرار قطع الطرق أمام ناقلات الغاز والنفط، وتكرار هذه الحوادث كلما انتهى قطاع قبلي من إيقاف الإمدادات، يطرح علامات استفهام جدية حول طبيعة الجهات المستفيدة من هذه الأزمات، وما إذا كانت هناك خلايا مرتبطة بمليشيا الحوثي تستغل التقطعات القبلية لخلق أزمات مفتعلة في المحافظات المحررة.
وتتكرر المشكلة بصورة لافتة؛ فكلما انتهى قطاع قبلي في مأرب من قطع إمدادات الغاز عن حضرموت والمحافظات الجنوبية، يظهر قطاع آخر ليعيد الأزمة من جديد، الأمر الذي يجعل من الصعب النظر إلى هذه الحوادث باعتبارها مجرد خلافات أو مطالب قبلية معزولة، في ظل النتائج التي تترتب عليها في الأسواق وحياة المواطنين.
وأمام هذا الوضع، تبرز تساؤلات مباشرة أمام سلطات مأرب: أين هي الأجهزة الأمنية؟ ولماذا لا تُشن حملة حازمة لإنهاء هذه التقطعات وفتح الطرق أمام ناقلات النفط والغاز، ومحاسبة كل من يثبت تورطه في تعطيل الإمدادات وابتزاز المواطنين؟
فإذا كانت السلطات عاجزة عن وضع حد لقطاع طرق يقطعون شريانًا حيويًا ويخلقون أزمات متكررة في حضرموت والمحافظات المحررة، فكيف يمكن لها أن تقنع المواطنين بقدرتها على إدارة معركة تحرير واسعة أو حماية خطوط الإمداد وتأمين المناطق الواقعة تحت سيطرتها؟
إن استمرار هذه التقطعات لا يضر محافظة مأرب وحدها، بل يمنح مليشيا الحوثي فرصة ثمينة لاستثمار الأزمات الناتجة عنها، وإظهار حضرموت والمحافظات المحررة وكأنها عاجزة عن تأمين أبسط احتياجات سكانها.
وبات المطلوب من سلطات مأرب موقفًا واضحًا وحاسمًا، لا الاكتفاء بمراقبة التقطعات المتكررة، لأن ترك الطرق رهينة للقطاع القبلي يحول مأرب إلى مصدر دائم للأزمات ويضعف الثقة بقدرة السلطات على فرض الأمن وحماية المصالح العامة.




