مقالات الرأي

قوات بلا عقيدة قتالية

بقلم: هدى العطاس

لماذ القوات الشمالية المنضوية في جيش ما يسمى بالشرعية اليمنية في كل مره وفي كل مواجهة فعلية يسلمون المواقع ولا يصمدوا في القتال؟
اشهرها في حضرموت مطلع يناير المنصرم أمام قوات المجلس الانتقالي الجنوبية حين سلموا لها المنطقة العسكرية الأولى كاملة وهربوا دون طلقة رصاص.
والآن نشاهد نفس الانسحاب والتسليم في الساحل الغربي.
يظهر واضحاً أن ليس لديهم عقيدة قتالية تدفعهم للقتال والصمود وذلك لأن العقيدة لا يحفزها إلا هدف تسعى لتحقيقه أو قضية تؤمن بها وتدافع عنها وتضحي لأجلها. وهذه العقيدة يبدو جليا أنها غائبة أو مشوشة جدا لديهم!
إلى ذلك المقاربات الواقعية تؤكد أن المقاتلين الشماليين في القوات جيش الشرعية يعتريهم شعور مرتاب في القيادة التي يقاتلون تحت أمرتها “قيادة الشرعية” وتنتاب نظرتهم عدم الثقة. ويغلب على تفكيرهم وفق معطيات واقع هذه الشرعية انها مجرد وكيلة حرب من الخارج. تدفع بهم للموت. بينما تعيش هي أمان ودعة في نعيم خدمة الخمسة والسبعة نجوم الفندقية. عدا عن فسادها وفجاحة سلوكها ولا مبالاته المغرقة في وقاحتها وفجاجة بأوضاع واحوال الشعب اليمن ومنهم هولاء الجنوم قوام الجيش الذي يعيش الجندي فيهم كفاف العيش و لا يحصل على راتبه الضئيل لشهور بينما ارصدة القيادة الرئاسية والحكومية تكتنز بالملايين.
ولربما يفسر السلوك الانهزامي للمقاتلين الشماليين في جيش الشرعية حسب المنطق التالي:
عندما سلموا المنطقة العسكرية الاولى في حضرموت دون أدنى مقاومة كان لسان حالهم يقول: لن نموت للدفاع عن أرض في الحقيقة ليست لنا وليست أرضنا.
اما انسحابهم مؤخرا “قوات طارق” من المعركة وانضمام بعضهم إلى صفوف الحوثي مسلمين له الساحل الغربي. فأن منطقهم يعلن القناعة التالية: الشرعية او الحوثي كلاهما يمنيان ولا فرق بينهما. ووفق ما افصح عنه سلوكهم المتكرر. يرون كنا يبدو في الحوثي أفضلية للحفاظ على اليمن. أكثر مما لدى “شرعية المرتهنين” الذين سيسلمونها للخارج حسب منطق هولاء الجنود!

اترك رد

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
arArabic