أهم الاخبارتقارير وتحقيقات

إلغاء الرحلات وتعطيل مطار سيئون يفاقم أزمة “اليمنية”

حضرموت نيوز -خاص

تتواصل معاناة آلاف المسافرين اليمنيين مع شركة الخطوط الجوية اليمنية، في ظل تصاعد الشكاوى من تدهور مستوى الخدمات وتكرار إلغاء وتأخير الرحلات، الأمر الذي انعكس سلبًا على أوضاع المرضى والحجاج والطلاب والمغتربين، الذين يجدون أنفسهم أمام واقع أكثر تعقيدًا في التنقل من وإلى اليمن.

وشهدت الأيام الأخيرة حالة من الارتباك والغضب في أوساط المسافرين عقب إعلان الخطوط الجوية اليمنية إلغاء عدد من الرحلات الجوية، بذريعة نفاد الوقود في بعض المطارات، وهو ما أدى إلى تعطيل سفر مئات الركاب وتكدسهم في صالات الانتظار، وسط غياب حلول عاجلة أو بدائل واضحة للتخفيف من معاناتهم.

وفي تطور يثير المزيد من المخاوف، كشفت معلومات خاصة حصلت عليها “حضرموت نيوز” عن توجهات لإيقاف الرحلات الجوية من مطار سيئون الدولي إلى أجل غير مسمى، وهو ما من شأنه مضاعفة معاناة سكان محافظات حضرموت وشبوة والمهرة ووادي حضرموت، الذين يعتمدون بشكل رئيسي على المطار باعتباره أحد أهم المنافذ الجوية العاملة في المناطق المحررة.

ويقول مسافرون لمراسل حضرموت نيوز إن أزمة “اليمنية” لم تعد مرتبطة فقط بإلغاء الرحلات أو تأخيرها، بل امتدت إلى جوانب أخرى تتعلق بجودة الخدمة المقدمة للمسافرين. فخلال الأشهر الماضية تصاعدت شكاوى متكررة بشأن فقدان أو تأخر وصول الأمتعة الشخصية، حيث أكد عدد من الركاب أن حقائبهم بقيت في مطارات الإقلاع لفترات متفاوتة قبل تسليمها، ما تسبب لهم بخسائر مادية وإرباك كبير أثناء سفرهم.

كما تتداول أوساط المسافرين إتهامات متزايدة للشركة بإعطاء أولوية لشحن البضائع التجارية على حساب أمتعة الركاب في بعض الرحلات، وهي اتهامات تتطلب تحقيقًا شفافًا من الجهات المختصة لكشف الحقائق وتوضيح أسباب تكرار هذه الحوادث التي باتت محل استياء واسع بين المواطنين.

ويرى مراقبون أن المفارقة الكبرى تكمن في أن الخطوط الجوية اليمنية تواصل فرض أسعار مرتفعة على تذاكر السفر مقارنة بمستوى الخدمة المقدمة، الأمر الذي جعلها عرضة لانتقادات واسعة من قبل المسافرين الذين يشتكون من الأعباء المالية المتزايدة مقابل خدمات لا ترتقي إلى تطلعاتهم أو تلبي الحد الأدنى من المعايير المتعارف عليها في قطاع النقل الجوي.

وتأتي هذه التطورات في وقت كان فيه الشارع اليمني يترقب إصلاحات جذرية في قطاع النقل الجوي عقب تعيين وزير النقل الجديد محسن حيدرة، في الحكومة الشرعية، والذي كان قد تعهد في تصريحات سابقة بالعمل على تخفيض أسعار التذاكر وتحسين مستوى الخدمات وتطوير أداء الناقل الوطني. غير أن المسافرين يؤكدون أن الأوضاع سارت في الاتجاه المعاكس، مع استمرار ارتفاع الأسعار وتزايد الشكاوى المتعلقة بالإلغاء والتأخير وضعف الخدمات.

ويؤكد مختصون أن استمرار الأزمات المتلاحقة التي تواجهها الخطوط الجوية اليمنية يتطلب مراجعة شاملة لأداء الشركة وإدارتها التشغيلية، ووضع حلول عاجلة تضمن استقرار الرحلات والحفاظ على حقوق المسافرين، خصوصا في ظل الظروف الإنسانية والاقتصادية الصعبة التي يعيشها اليمنيون واعتماد شريحة واسعة منهم على النقل الجوي لأغراض العلاج والدراسة والعمل ولمّ شمل الأسر.

ومع استمرار الغموض، بشأن مستقبل الرحلات الجوية من مطار سيئون، تبقى تساؤلات المسافرين معلقة حول مصير حجوزاتهم، وقدرة الناقل الوطني على استعادة ثقة المواطنين بعد سنوات من الأزمات المتراكمة التي أثقلت كاهل المسافرين وأضعفت مكانة الشركة في نظر كثير من عملائها.

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى
arArabic